Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 35 ٣٨١

حَرَّمَ كَلَامَ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله ثُمَّ رَخَّصَ لَهُمْ فِي كَلَامِهِ بِالصَّدَقَةِ فَكَانَ إِذَا أَرَادَ الرَّجُلُ أَنْ يُكَلِّمَهُ تَصَدَّقَ بِدِرْهَمٍ ثُمَّ كَلَّمَهُ بِمَا يُرِيدُ قَالَ فَكَفَّ النَّاسُ عَنْ كَلَامِ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ بَخِلُوا أَنْ يَتَصَدَّقُوا قَبْلَ كَلَامِهِ فَتَصَدَّقَ عَلِيٌّ عليه السلام بِدِينَارٍ كَانَ لَهُ فَبَاعَهُ بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ فِي عَشْرِ كَلِمَاتٍ سَأَلَهُنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ أَحَدٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ غَيْرُهُ وَ بَخِلَ أَهْلُ الْمَيْسَرَةِ أَنْ يَفْعَلُوا ذَلِكَ فَقَالَ الْمُنَافِقُونَ مَا صَنَعَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ الَّذِي صَنَعَ مِنَ الصَّدَقَةِ إِلَّا أَنَّهُ أَرَادَ أَنْ يُرَوِّجَ لِابْنِ عَمِّهِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً ذلِكَ خَيْرٌ لَكُمْ مِنْ إِمْسَاكِهَا وَ أَطْهَرُ يَقُولُ وَ أَزْكَی لَكُمْ مِنَ الْمَعْصِيَةِ- فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا الصَّدَقَةَ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ- أَ أَشْفَقْتُمْ يَقُولُ الْحَكِيمُ أَ أَشْفَقْتُمْ يَا أَهْلَ الْمَيْسَرَةِ- أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ يَقُولُ قُدَّامَ نَجْوَاكُمْ يَعْنِي كَلَامَ رَسُولِ اللَّهِ صَدَقَةً عَلَى الْفُقَرَاءِ- فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا يَا أَهْلَ الْمَيْسَرَةِ- وَ تابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ يَعْنِي تَجَاوَزَ عَنْكُمْ إِذْ لَمْ تَفْعَلُوا- فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ يَقُولُ أَقِيمُوا الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ- وَ آتُوا الزَّكاةَ يَعْنِي أَعْطُوا الزَّكَاةَ يَقُولُ تَصَدَّقُوا فَنُسِخَتْ مَا أُمِرُوا بِهِ عِنْدَ الْمُنَاجَاةِ بِإِتْمَامِ الصَّلَاةِ وَ إِيتَاءِ الزَّكَاةِ- وَ أَطِيعُوا اللَّهَ وَ رَسُولَهُ بِالصَّدَقَةِ فِي الْفَرِيضَةِ وَ التَّطَوُّعِ- وَ اللَّهُ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ أَيْ بِمَا تُنْفِقُونَ خَبِيرٌ ١.

أقول: قال الشيخ ٢ شرف الدين بعد نقل هذه الأخبار اعلم أن محمد بن العباس رحمه اللّٰه ذكر في تفسيره سبعين حديثا من طريق الخاصة و العامة يتضمن أن المناجي للرسول هو أمير المؤمنين عليه السلام دون الناس أجمعين اخترنا منها هذه الثلاثة أحاديث ففيها غنية و نقلت من مؤلف شيخنا أبو جعفر الطوسي رحمه اللّٰه هذا الحديث.

ذَكَرَهُ أَنَّهُ فِي جَامِعِ التِّرْمِذِيِّ وَ تَفْسِيرِ الثَّعْلَبِيِّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَلْقَمَةَ الْأَنْمَارِيِّ يَرْفَعُهُ إِلَى عَلِيٍّ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: بِي خَفَّفَ اللَّهُ عَنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ لِأَنَّ اللَّهَ امْتَحَنَ الصَّحَابَةَ بِهَذِهِ الْآيَةِ فَتَقَاعَسُوا ٣

(١)1- كنز جامع الفوائد مخطوط.
(٢)2- الظاهر أن هذا التعبير لكثرة سنه أو غزارة علمه، و الا فهو من السادات الأسترآباديين، راجع الذريعة (3: 304 و 5: 66).
(٣)3- تقاعس عن الامر: تأخر.

:  · /bihar/35/381/