باب 18 آية النجوی و أنه لم يعمل بها غيره عليه السلام
1- كشف، كشف الغمة: أورد الثعلبي و الواحدي و غيرهما من علماء التفسير أن الأغنياء أكثروا مناجاة النبي صلى اللّٰه عليه و آله و غلبوا الفقراء على المجالس عنده حتى كره رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله ذلك و استطالة جلوسهم و كثرة مناجاتهم فأنزل اللّٰه تعالى يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً ذلِكَ خَيْرٌ لَكُمْ وَ أَطْهَرُ ١ فأمر بالصدقة أمام المناجاة ٢ و أما أهل العسرة فلم يجدوا و أما الأغنياء فبخلوا و خف ذلك على رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله و خف ذلك الزحام ٣ و غلبوا على حبه و الرغبة في مناجاته حب الحطام ٤ و اشتد على أصحابه فنزلت الآية التي بعدها راشقة ٥ لهم بسهام الملام ناسخة بحكمها حيث أحجم ٦ من كان دأبه الإقدام.
وَ قَالَ عَلِيٌّ عليه السلام إِنَّ فِي كِتَابِ اللَّهِ لآَيَةً مَا عَمِلَ بِهَا أَحَدٌ قَبْلِي وَ لَا يَعْمَلُ أَحَدٌ بِهَا بَعْدِي ٧ وَ هِيَ آيَةُ الْمُنَاجَاةِ فَإِنَّهَا لَمَّا نَزَلَتْ كَانَ لِي دِينَارٌ فَبِعْتُهُ بِدَرَاهِمَ ٨ وَ كُنْتُ إِذَا نَاجَيْتُ الرَّسُولَ تَصَدَّقْتُ حَتَّى فَنِيَتْ فَنُسِخَتْ بِقَوْلِهِ- أَ أَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقاتٍ ٩ الْآيَةَ.
:
· /bihar/35/376/