Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 35 ٣٦٦

ابْنُ عَبَّاسٍ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله يَحْكُمُ وَ عَلِیٌّ بَيْنَ يَدَيْهِ مُقَابَلَتَهُ ١ وَ رَجُلٌ عَنْ يَمِينِهِ وَ رَجُلٌ عَنْ شِمَالِهِ فَقَالَ الْيَمِينُ وَ الشِّمَالُ مَضَلَّةٌ وَ الطَّرِيقُ الْمُسْتَوِي الْجَادَّةُ ثُمَّ أَشَارَ بِيَدِهِ وَ أَنَّ هَذَا صِرَاطُ عَلِيٍّ مُسْتَقِيمٌ فَاتَّبِعُوهُ.

الْحَسَنُ قَالَ: خَرَجَ ابْنُ مَسْعُودٍ فَوَعَظَ النَّاسَ فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَيْنَ الصِّرَاطُ الْمُسْتَقِيمُ فَقَالَ الصِّرَاطُ الْمُسْتَقِيمُ طَرَفُهُ فِي الْجَنَّةِ وَ نَاحِيَتُهُ عِنْدَ مُحَمَّدٍ وَ عَلِیٍّ وَ حَافَتَاهُ دُعَاةٌ ٢ فَمَنِ اسْتَقَامَتْ لَهُ الْجَادَّةُ أَتَى مُحَمَّداً وَ مَنْ زَاغَ عَنِ الْجَادَّةِ ٣ تَبِعَ الدُّعَاةَ.

الثُّمَالِيُّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ إِنَّكَ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ٤ قَالَ إِنَّكَ عَلَى وَلَايَةِ عَلِيٍّ عليه السلام وَ هُوَ الصِّرَاطُ الْمُسْتَقِيمُ وَ مَعْنَى ذَلِكَ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ عليهما السلام الصِّرَاطُ إِلَى اللَّهِ كَمَا يُقَالُ فُلَانٌ بَابُ السُّلْطَانِ إِذَا كَانَ يُوصَلُ بِهِ إِلَى السُّلْطَانِ ثُمَّ إِنَّ الصِّرَاطَ هُوَ الَّذِي عَلَيْهِ عَلِيٌّ عليه السلام يَدُلُّكَ وُضُوحاً عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ يَعْنِي نِعْمَةَ الْإِسْلَامِ لِقَوْلِهِ وَ أَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ٥ وَ الْعِلْمَ وَ عَلَّمَكَ ما لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ ٦ وَ الذُّرِّيَّةَ الطَّيِّبَةَ- إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ ٧ الْآيَةَ وَ إِصْلَاحَ الزَّوْجَاتِ لِقَوْلِهِ- فَاسْتَجَبْنا لَهُ وَ وَهَبْنا لَهُ يَحْيی وَ أَصْلَحْنا لَهُ زَوْجَهُ ٨ فَكَانَ عَلِيٌّ عليه السلام فِي هَذِهِ النِّعَمِ فِي أَعْلَى ذُرَاهَا ٩.

7- مع، معاني الأخبار أَبِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الصَّلْتِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّلْتِ عَنْ يُونُسَ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: الصِّرَاطُ الْمُسْتَقِيمُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام ١٠.

(١)1- في (ك): مقابلة.
(٢)2- الحافة: الجانب و الطرف، و الدعاة جمع الداعي: أي في طرفيه دعاة إلى الضلالة.
(٣)3- أي مال عن الصراط السوي و الطريق المستقيم.
(٤)4- الزخرف: 43.
(٥)5- لقمان: 20.
(٦)6- النساء: 113.
(٧)7- آل عمران: 33.
(٨)8- الأنبياء: 90.
(٩)9- مناقب آل أبي طالب 1: 560 و 561.
(١٠)10- معاني الأخبار: 32.

:  · /bihar/35/366/