Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 35 ٣٠٠

اللَّهِ وَ رَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ يَقُولُ بَراءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ مِنَ الْعَهْدِ إِلَى الَّذِينَ عاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ غَيْرَ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَلَمَّا كَانَ بَيْنَ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله وَ بَيْنَ الْمُشْرِكِينَ وَلْثٌ مِنْ عُقُودٍ فَأَمَرَ اللَّهُ رَسُولَهُ أَنْ يَنْبِذَ إِلَى كُلِّ ذِي عَهْدٍ عَهْدَهُمْ إِلَّا مَنْ أَقَامَ الصَّلَاةَ وَ آتَى الزَّكَاةَ فَلَمَّا كَانَتْ غَزْوَةُ تَبُوكَ وَ دَخَلَتْ سَنَةُ تِسْعٍ فِي شَهْرِ ذِي الْحِجَّةِ الْحَرَامِ مِنْ مُهَاجَرَةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَاتُ وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله حِينَ فَتَحَ مَكَّةَ لَمْ يُؤْمَرْ أَنْ يَمْنَعَ الْمُشْرِكِينَ أَنْ يَحُجُّوا وَ كَانَ الْمُشْرِكُونَ يَحُجُّونَ مَعَ الْمُسْلِمِينَ عَلَى سُنَّتِهِمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَ عَلَی أُمُورِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا فِي طَوَافِهِمْ بِالْبَيْتِ عُرَاةً وَ تَحْرِيمِهِمُ الشُّهُورَ الْحُرُمَ وَ الْقَلَائِدَ ١ وَ وُقُوفِهِمْ بِالْمُزْدَلِفَةِ ٢ فَأَرَادَ الْحَجَّ فَكَرِهَ أَنْ يَسْمَعَ تَلْبِيَةَ الْعَرَبِ لِغَيْرِ اللَّهِ وَ الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ عُرَاةً فَبَعَثَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله أَبَا بَكْرٍ إِلَی الْمَوْسِمِ وَ بَعَثَ مَعَهُ بِهَؤُلَاءِ الْآيَاتِ ٣ مِنْ بَرَاءَةَ وَ أَمَرَهُ أَنْ يَقْرَأَهَا عَلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ وَ أَمَرَهُ أَنْ يَرْفَعَ الْحُمْسَ ٤ مِنْ قُرَيْشٍ وَ كِنَانَةَ وَ خُزَاعَةَ إِلَى عَرَفَاتٍ فَسَارَ أَبُو بَكْرٍ حَتَّى نَزَلَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ فَنَزَلَ جَبْرَئِيلُ عليه السلام عَلَى النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ إِنَّهُ لَنْ يُؤَدِّيَ عَنِّي غَيْرُكَ أَوْ رَجُلٌ مِنْكَ يَعْنِي عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام فَبَعَثَ النَّبِيُّ عَلِيّاً فِي أَثَرِ أَبِي بَكْرٍ لِيَدْفَعَ إِلَيْهِ هَؤُلَاءِ الْآيَاتِ مِنْ بَرَاءَةَ وَ أَمَرَهُ أَنْ يُنَادِيَ بِهِنَّ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ وَ هُوَ يَوْمُ النَّحْرِ وَ أَنْ يُبْرِئَ ذِمَّةَ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ مِنْ كُلِّ أَهْلِ عَهْدٍ ٥ وَ حَمَلَهُ عَلَى نَاقَتِهِ الْعَضْبَاءِ.

فَسَارَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام عَلَى نَاقَةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَأَدْرَكَهُ بِذِي

(١)1- في معنی القلائد اقوال و الظاهر ان المراد هنا ما كان يفعله المشركون من تقليد لحاء شجر الحرم ليأمنوا به إذا خرجوا منه، و لم يمنعهم رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله من ذلك حين فتح مكّة إلى نزول براءة.
(٢)2- موضع بالقرب من مكّة او مني، و يسمی جمعا لانه يجمع فيها بين المغرب و العشاء و هي ارض واسعة بين جبال دون عرفة الى مكّة، و بها المشعر الحرام، و هو الجبل الصغير، في وسطها يقف الامام، و عليه مسجد يصلي به الصبح و يقف به ثمّ يسير الى منى بعد طلوع الفجر.
(٣)3- في المصدر هذه الآيات.
(٤)4- أقول سيأتي معناه في البيان و ليس بشي ء و الصحيح أن الحمس احكام ابتدعتها قريش لنفسهم و دانت بها بعض القبائل كخزاعة و كنانة منها: ترك الوقوف بعرفات و الإفاضة منها راجع سيرة ابن هشام ج 1 ص 199. (ب) و في نسخة: الجمع، و هو المزدلفة.
(٥)5- في المصدر: من كل عهد.

:  · /bihar/35/300/