Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 35 ٢٩٨

قَالَ فَمَضَى عَلِيٌّ عليه السلام لِأَمْرِ اللَّهِ وَ نَبْذِ الْعُهُودِ إِلَى أَعْدَاءِ اللَّهِ وَ أَيِسَ الْمُشْرِكُونَ مِنَ الدُّخُولِ بَعْدَ عَامِهِمْ ذَلِكَ إِلَى حَرَمِ اللَّهِ وَ كَانُوا عَدَداً كَثِيراً وَ جَمّاً غَفِيراً ١ غَشَّاهُمُ اللَّهُ نُورَهُ وَ كَسَاهُ فِيهِمْ هَيْبَةً ٢ وَ جَلَالًا لَمْ يَجْسُرُوا مَعَهَا عَلَى إِظْهَارِ خِلَافٍ وَ لَا قَصْدٍ بِسُوءٍ قَالَ وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ وَ مَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَساجِدَ اللَّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ ٣ فِي مَسَاجِدِ ٤ خِيَارِ الْمُؤْمِنِينَ بِمَكَّةَ لَمَّا مَنَعُوهُمْ مِنَ التَّعَبُّدِ فِيهَا بِأَنْ أَلْجَئُوا رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله إِلَى الْخُرُوجِ عَنْ مَكَّةَ «وَ سَعی فِي خَرابِها» خَرَابِ تِلْكَ الْمَسَاجِدِ لِئَلَّا يُقَامَ فِيهَا بِطَاعَةِ اللَّهِ ٥ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: أُولئِكَ ما كانَ لَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوها إِلَّا خائِفِينَ أَنْ يَدْخُلُوا بِقَاعَ تِلْكَ الْمَسَاجِدِ فِي الْحَرَمِ إِلَّا خَائِفِينَ مِنْ عَذَابِهِ ٦ وَ حُكْمِهِ النَّافِذِ عَلَيْهِمْ أَنْ يَدْخُلُوهَا كَافِرِينَ بِسُيُوفِهِ وَ سِيَاطِهِ«لَهُمْ» لِهَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ فِي الدُّنْيا خِزْيٌ وَ هُوَ طَرْدُهُ إِيَّاهُمْ عَنِ الْحَرَمِ وَ مَنْعُهُمْ أَنْ يَعُودُوا إِلَيْهِ«وَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذابٌ عَظِيمٌ» ٧.

22- كشف، كشف الغمة مِنْ مُسْنَدِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ مَرْفُوعاً إِلَى أَبِي بَكْرٍ إِنَّ النَّبِيَّ صلى اللّٰه عليه و آله بَعَثَ ٨ بِبَرَاءَةَ إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ- لَا يَحِجُّ بَعْدَ الْعَامِ مُشْرِكٌ وَ لَا يَطُوفُ بِالْبَيْتِ عُرْيَانٌ وَ لَا تَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا نَفْسٌ مُسْلِمَةٌ وَ مَنْ كَانَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ مُدَّةٌ فَأَجَلُهُ إِلَى مُدَّتِهِ وَ اللَّهُ بَرِی ءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَ رَسُولُهُ قَالَ فَسَارَ بِهَا ثَلَاثاً ثُمَّ قَالَ لِعَلِيٍّ الْحَقْهُ فَرُدَّ عَلَيَّ أَبَا بَكْرٍ وَ بَلِّغْهَا أَنْتَ قَالَ فَفَعَلَ قَالَ فَلَمَّا قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله أَبُو بَكْرٍ بَكَى فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ حَدَثَ فِيَّ شَيْ ءٌ قَالَ مَا حَدَثَ فِيكَ شَیْ ءٌ ٩ وَ لَكِنْ أُمِرْتُ أَنْ لَا يُبَلِّغَهُ إِلَّا أَنَا أَوْ رَجُلٌ مِنِّي ١٠.

(١)1- يقال جاءوا جما غفيرا أي بجماعتهم الشريف و الوضيع و كانت فيهم كثرة.
(٢)2- في (ك): و كساهم فيه هيبة.
(٣)3- البقرة: 114. و ما بعدها ذيلها.
(٤)4- في المصدر: و هي مساجد اه.
(٥)5- في المصدر: لئلا تعمر بطاعة اللّٰه.
(٦)6- في المصدر: من عدله.
(٧)7- تفسير الإمام: 231 و 232.
(٨)8- في المصدر: «بعثه» و هو الصحيح أي بعث أبا بكر.
(٩)9- في المصدر: ما حدث فيك الأخير.
(١٠)10- كشف الغمّة: 88.

:  · /bihar/35/298/