بِمَحْضَرٍ مِنَ النَّاسِ فِي مَسْجِدِهِ تَقُولُونَ مَا قَالَتِ الشَّمْسُ وَ تَشْهَدُونَ بِمَا سَمِعْتُمْ؟ قَالُوا يَحْضُرُ عَلِيٌّ فَيَقُولُ فَنَسْمَعُ ١ وَ نَشْهَدُ بِمَا قَالَ لِلشَّمْسِ وَ مَا قَالَتْ لَهُ الشَّمْسُ فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله لَا بَلْ تَقُولُونَ فَقَالُوا قَالَ عَلِيٌّ لِلشَّمْسِ السَّلَامُ عَلَيْكِ يَا خَلْقَ اللَّهِ الْجَدِيدَ بَعْدَ أَنْ هَمْهَمَ هَمْهَمَةً تَزَلْزَلَتْ مِنْهَا الْبَقِيعُ فَأَجَابَتْهُ الشَّمْسُ وَ قَالَتْ وَ عَلَيْكَ السَّلَامُ يَا أَخَا رَسُولِ اللَّهِ وَ وَصِيَّهُ أَشْهَدُ أَنَّكَ الْأَوَّلُ وَ الْآخِرُ وَ الظَّاهِرُ وَ الْباطِنُ وَ أَنَّكَ عَبْدُ اللَّهِ وَ أَخُو رَسُولِ اللَّهِ ٢ حَقّاً فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَصَّنَا بِمَا تَجْهَلُونَ وَ أَعْطَانَا مَا لَا تَعْلَمُونَ ثُمَّ قَالَ قَدْ تَعْلَمُونَ ٣ أَنِّي وَاخَيْتُ عَلِيّاً دُونَكُمْ وَ أَشْهَدْتُكُمْ أَنَّهُ وَصِيِّي فَمَا ذَا أَنْكَرْتُمْ عَسَاكُمْ تَقُولُونَ ٤ مَا قَالَتْ لَهُ الشَّمْسُ إِنَّكَ الْأَوَّلُ وَ الْآخِرُ وَ الظَّاهِرُ وَ الْباطِنُ قَالُوا نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ لِأَنَّكَ أَخْبَرْتَنَا بِأَنْ اللَّهَ هُوَ الْأَوَّلُ وَ الْآخِرُ وَ الظَّاهِرُ وَ الْباطِنُ فِي كِتَابِهِ الْمُنْزَلِ عَلَيْكَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَيْحَكُمْ وَ أَنَّی لَكُمْ بِعِلْمِ مَا قَالَتْ لَهُ الشَّمْسُ أَمَّا قَوْلُهَا إِنَّكَ الْأَوَّلُ فَصَدَقَتْ إِنَّهُ أَوَّلُ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ مِمَّنْ دَعَوْتُهُ إِلَى الْإِيمَانِ مِنَ الرِّجَالِ وَ خَدِيجَةُ مِنَ النِّسَاءِ وَ أَمَّا قَوْلُهَا الْآخِرُ فَإِنَّهُ آخِرُ الْأَوْصِيَاءِ وَ أَنَا خَاتَمُ الْأَنْبِيَاءِ ٥ وَ خَاتَمُ الرُّسُلِ وَ أَمَّا قَوْلُهَا الظَّاهِرُ فَإِنَّهُ ظَهَرَ عَلَى كُلِّ مَا أَعْطَانِيَ اللَّهُ مِنْ عِلْمِهِ ٦ فَمَا عَلِمَهُ مَعِي غَيْرُهُ وَ لَا يَعْلَمُهُ بَعْدِي سِوَاهُ وَ مَنِ ارْتَضَاهُ لِسِرِّهِ مِنْ وُلْدِهِ وَ أَمَّا قَوْلُهَا الْبَاطِنُ فَهُوَ وَ اللَّهِ الْبَاطِنُ عَلَی الْأَوَّلِينَ ٧ وَ الْآخِرِينَ وَ سَائِرِ الْكُتُبِ الْمُنْزَلَةِ عَلَى النَّبِيِّينَ وَ الْمُرْسَلِينَ وَ مَا زَادَنِيَ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ عِلْمِ مَا لَمْ يَعْلَمُوهُ وَ فَضْلِ مَا لَمْ يُعْطَوْهُ ٨ فَمَا ذَا تُنْكِرُونَ فَقَالُوا بِأَجْمَعِهِمْ نَحْنُ نَسْتَغْفِرُ اللَّهَ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ عَلِمْنَا مَا تَعْلَمُ لَسَقَطَ ٩ الْإِقْرَارُ بِالْفَضْلِ لَكَ
:
· /bihar/35/279/