Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 35 ٢٧٩

بِمَحْضَرٍ مِنَ النَّاسِ فِي مَسْجِدِهِ تَقُولُونَ مَا قَالَتِ الشَّمْسُ وَ تَشْهَدُونَ بِمَا سَمِعْتُمْ؟ قَالُوا يَحْضُرُ عَلِيٌّ فَيَقُولُ فَنَسْمَعُ ١ وَ نَشْهَدُ بِمَا قَالَ لِلشَّمْسِ وَ مَا قَالَتْ لَهُ الشَّمْسُ فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله لَا بَلْ تَقُولُونَ فَقَالُوا قَالَ عَلِيٌّ لِلشَّمْسِ السَّلَامُ عَلَيْكِ يَا خَلْقَ اللَّهِ الْجَدِيدَ بَعْدَ أَنْ هَمْهَمَ هَمْهَمَةً تَزَلْزَلَتْ مِنْهَا الْبَقِيعُ فَأَجَابَتْهُ الشَّمْسُ وَ قَالَتْ وَ عَلَيْكَ السَّلَامُ يَا أَخَا رَسُولِ اللَّهِ وَ وَصِيَّهُ أَشْهَدُ أَنَّكَ الْأَوَّلُ وَ الْآخِرُ وَ الظَّاهِرُ وَ الْباطِنُ وَ أَنَّكَ عَبْدُ اللَّهِ وَ أَخُو رَسُولِ اللَّهِ ٢ حَقّاً فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَصَّنَا بِمَا تَجْهَلُونَ وَ أَعْطَانَا مَا لَا تَعْلَمُونَ ثُمَّ قَالَ قَدْ تَعْلَمُونَ ٣ أَنِّي وَاخَيْتُ عَلِيّاً دُونَكُمْ وَ أَشْهَدْتُكُمْ أَنَّهُ وَصِيِّي فَمَا ذَا أَنْكَرْتُمْ عَسَاكُمْ تَقُولُونَ ٤ مَا قَالَتْ لَهُ الشَّمْسُ إِنَّكَ الْأَوَّلُ وَ الْآخِرُ وَ الظَّاهِرُ وَ الْباطِنُ قَالُوا نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ لِأَنَّكَ أَخْبَرْتَنَا بِأَنْ اللَّهَ هُوَ الْأَوَّلُ وَ الْآخِرُ وَ الظَّاهِرُ وَ الْباطِنُ فِي كِتَابِهِ الْمُنْزَلِ عَلَيْكَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَيْحَكُمْ وَ أَنَّی لَكُمْ بِعِلْمِ مَا قَالَتْ لَهُ الشَّمْسُ أَمَّا قَوْلُهَا إِنَّكَ الْأَوَّلُ فَصَدَقَتْ إِنَّهُ أَوَّلُ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ مِمَّنْ دَعَوْتُهُ إِلَى الْإِيمَانِ مِنَ الرِّجَالِ وَ خَدِيجَةُ مِنَ النِّسَاءِ وَ أَمَّا قَوْلُهَا الْآخِرُ فَإِنَّهُ آخِرُ الْأَوْصِيَاءِ وَ أَنَا خَاتَمُ الْأَنْبِيَاءِ ٥ وَ خَاتَمُ الرُّسُلِ وَ أَمَّا قَوْلُهَا الظَّاهِرُ فَإِنَّهُ ظَهَرَ عَلَى كُلِّ مَا أَعْطَانِيَ اللَّهُ مِنْ عِلْمِهِ ٦ فَمَا عَلِمَهُ مَعِي غَيْرُهُ وَ لَا يَعْلَمُهُ بَعْدِي سِوَاهُ وَ مَنِ ارْتَضَاهُ لِسِرِّهِ مِنْ وُلْدِهِ وَ أَمَّا قَوْلُهَا الْبَاطِنُ فَهُوَ وَ اللَّهِ الْبَاطِنُ عَلَی الْأَوَّلِينَ ٧ وَ الْآخِرِينَ وَ سَائِرِ الْكُتُبِ الْمُنْزَلَةِ عَلَى النَّبِيِّينَ وَ الْمُرْسَلِينَ وَ مَا زَادَنِيَ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ عِلْمِ مَا لَمْ يَعْلَمُوهُ وَ فَضْلِ مَا لَمْ يُعْطَوْهُ ٨ فَمَا ذَا تُنْكِرُونَ فَقَالُوا بِأَجْمَعِهِمْ نَحْنُ نَسْتَغْفِرُ اللَّهَ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ عَلِمْنَا مَا تَعْلَمُ لَسَقَطَ ٩ الْإِقْرَارُ بِالْفَضْلِ لَكَ

(١)1- في المصدر: فتسمع.
(٢)2- في المصدر: و أخو رسوله.
(٣)3- في المصدر: و اعطانا ما لا تعلمون، قد علمتم اه.
(٤)4- في المصدر: عساكم لم تقولوا اه.
(٥)5- في المصدر: آخر الأنبياء.
(٦)6- في المصدر: من علمه معي.
(٧)7- في المصدر: على علم الاولين.
(٨)8- في المصدر: و ما زادني اللّٰه تعالى به من علم ما لا تعلمون و فصل ما لم تعطوه.
(٩)9- لما سقط الإقرار ظ.

:  · /bihar/35/279/