أَنَا أُلَقِّنُكَ إِيَّاهَا وَ قُلْ لِلشَّمْسِ السَّلَامُ عَلَيْكِ يَا خَلْقَ اللَّهِ الْجَدِيدَ وَ اسْمَعْ مَا تَقُولُ لَكَ وَ مَا تَرُدُّ عَلَيْكَ وَ انْصَرِفْ إِلَيَّ بِهِ فَسَمِعَ النَّاسُ مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ سَمِعَ التِّسْعَةُ الْمُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ فَقَالَ بَعْضُهُمْ ١ لَا تَزَالُونَ تُغْرُونَ مُحَمَّداً بِأَنْ يُظْهِرَ فِي ابْنِ عَمِّهِ عَلِيٍّ كُلَّ آيَةٍ وَ لَيْسَ مِثْلُ مَا قَالَ ٢ مُحَمَّدٌ فِي هَذَا الْيَوْمِ فَقَالَ اثْنَانِ مِنْهُمْ وَ أَقْسَمَا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمَا وَ هُمَا أَبُو بَكْرٍ وَ عُمَرُ إِنَّهُمَا لَيَحْضُرَانِ الْبَقِيعَ حَتَّى يَنْظُرَا وَ يَسْمَعَا مَا يَكُونُ ٣ مِنْ عَلِیٍّ وَ الشَّمْسِ فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله الْفَجْرَ ٤ وَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ مَعَهُ فِي الصَّلَاةِ أَقْبَلَ عَلَيْهِ وَ قَالَ قُمْ يَا أَبَا الْحَسَنِ إِلَى مَا أَمَرَكَ اللَّهُ بِهِ وَ رَسُولُهُ فَأْتِ الْبَقِيعَ حَتَّى تَقُولَ لِلشَّمْسِ مَا قُلْتُ لَكَ وَ أَسَرَّ إِلَيْهِ سِرّاً كَانَ فِيهِ الدَّعَوَاتُ الَّتِي عَلَّمَهُ إِيَّاهَا فَخَرَجَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام يَسْعَى ٥ إِلَى الْبَقِيعِ حَتَّى بَزَغَتِ الشَّمْسُ فَهَمْهَمَ بِذَلِكَ الدُّعَاءِ هَمْهَمَةً ٦ لَمْ يَعْرِفُوهَا وَ قَالُوا هَذِهِ الْهَمْهَمَةُ مَا عَلَّمَهُ مُحَمَّدٌ مِنْ سِحْرِهِ وَ قَالَ لِلشَّمْسِ السَّلَامُ عَلَيْكِ يَا خَلْقَ اللَّهِ الْجَدِيدَ فَأَنْطَقَهَا اللَّهُ بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ وَ قَالَتْ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَخَا رَسُولِ اللَّهِ وَ وَصِيَّهُ أَشْهَدُ أَنَّكَ الْأَوَّلُ وَ الْآخِرُ وَ الظَّاهِرُ وَ الْباطِنُ وَ أَنَّكَ عَبْدُ اللَّهِ وَ أَخُو رَسُولِهِ حَقّاً فَارْتَعَدُوا وَ اخْتَلَطَتْ عُقُولُهُمْ وَ انْكَفَئُوا إِلَی رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله مُسْوَدَّةً وُجُوهُهُمْ تَفِيضُ أَنْفُسُهُمْ ٧ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا هَذَا الْعَجَبُ الْعَجِيبُ لَمْ نَسْمَعْ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَ لَا مِنَ الْمُرْسَلِينَ وَ لَا فِي الْأُمَمِ الْغَابِرَةِ ٨ الْقَدِيمَةِ كُنْتَ تَقُولُ لَنَا إِنَّ عَلِيّاً لَيْسَ بِبَشَرٍ وَ هُوَ رَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ
:
· /bihar/35/278/