Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 35 ٢٧٦

5- إِرْشَادُ الْقُلُوبِ، بِالْإِسْنَادِ إِلَى الْبَاقِرِ عليه السلام قَالَ: لَمَّا كَثُرَ قَوْلُ الْمُنَافِقِينَ وَ حُسَّادُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فِيمَا يُظْهِرُهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله مِنْ فَضْلِ عَلِيٍّ عليه السلام وَ يَنُصُّ عَلَيْهِ وَ يَأْمُرُ بِطَاعَتِهِ وَ يَأْخُذُ الْبَيْعَةَ لَهُ عَلَی كُبَرَائِهِمْ وَ مَنْ لَا يُؤْمِنُ غَدَرَهُ وَ يَأْمُرُهُمْ بِالتَّسْلِيمِ عَلَيْهِ بِإِمْرَةِ الْمُؤْمِنِينَ وَ يَقُولُ لَهُمْ إِنَّهُ وَصِيِّي وَ خَلِيفَتِي وَ قَاضِی دَيْنِي وَ مُنْجِزُ عِدَتِي وَ الْحُجَّةُ لِلَّهِ ١ عَلَى خَلْقِهِ مِنْ بَعْدِي مَنْ أَطَاعَهُ سَعِدَ وَ مَنْ خَالَفَهُ ضَلَّ وَ شَقِیَ قَالَ ٢ الْمُنَافِقُونَ لَقَدْ ضَلَّ مُحَمَّدٌ فِي ابْنِ عَمِّهِ عَلِيٍّ وَ غَوَی وَ جُنَّ ٣ وَ اللَّهِ مَا أَفْتَنَهُ فِيهِ وَ حَبَّبَهُ إِلَيْهِ إِلَّا قَتْلُ الشُّجْعَانِ وَ الْأَقْرَانِ وَ الْفُرْسَانِ يَوْمَ بَدْرٍ وَ غَيْرِهَا مِنْ قُرَيْشٍ وَ سَائِرِ الْعَرَبِ وَ الْيَهُودِ وَ إِنَّ كُلَّ مَا يَأْتِينَا بِهِ وَ يُظْهِرُ فِي عَلِیٍّ مِنْ هَوَاهُ وَ كُلُّ ذَلِكَ يَبْلُغُ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله حَتَّى اجْتَمَعَتِ التِّسْعَةُ الْمُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ فِي دَارِ الْأَقْرَعِ بْنِ حَابِسٍ التَّمِيمِيِّ وَ كَانَ يَسْكُنُهَا فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ صُهَيْبٌ الرُّومِيُّ وَ هُمُ التِّسْعَةُ الَّذِينَ إِذَا عُدَّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ مَعَهُمْ كَانَ عِدَّتُهُمْ عَشَرَةً وَ هُمْ أَبُو بَكْرٍ وَ عُمَرُ وَ عُثْمَانُ وَ طَلْحَةُ وَ الزُّبَيْرُ وَ سَعْدٌ وَ سَعِيدٌ وَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ الزُّهْرِيُّ وَ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ فَقَالُوا لَقَدْ أَكْثَرَ مُحَمَّدٌ فِي حَقِّ عَلِيٍّ ٤ حَتَّى لَوْ أَمْكَنَهُ أَنْ يَقُولَ لَنَا اعْبُدُوهُ لَقَالَ فَقَالَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ لَيْتَ مُحَمَّداً أَتَانَا فِيهِ بِآيَةٍ مِنَ السَّمَاءِ كَمَا آتَاهُ اللَّهُ فِي نَفْسِهِ مِنَ الْآيَاتِ مِثْلَ انْشِقَاقِ الْقَمَرِ وَ غَيْرِهِ فَبَاتُوا تِلْكَ لَيْلَتَهُمْ ٥ فَنَزَلَ نَجْمٌ مِنَ السَّمَاءِ حَتَّى صَارَ فِي ذِرْوَةٍ بِجِدَارِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام مُتَعَلِّقاً ٦ يُضِی ءُ فِي سَائِرِ الْمَدِينَةِ حَتَّى دَخَلَ ضِيَاؤُهُ فِي الْبُيُوتِ وَ فِي الْآبَارِ ٧ وَ فِي الْمَغَارَاتِ وَ فِي الْمَوَاضِعِ الْمُظْلِمَةِ مِنْ بُيُوتِ النَّاسِ فَذُعِرَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ ذُعْراً ٨ شَدِيداً وَ خَرَجُوا وَ هُمْ لَا يَعْلَمُونَ ذَلِكَ النَّجْمَ عَلَى دَارِ مَنْ نَزَلَ؟ وَ لَا أَيْنَ هُوَ

(١)1- في المصدر: و منجز عداتي و حجة اللّٰه اه.
(٢)2- جواب لما.
(٣)3- جن- علی بناء المجهول-: زال عقله.
(٤)4- في المصدر: في حقّ علی حبا.
(٥)5- في المصدر: فباتوا ليلتهم تلك.
(٦)6- في المصدر: بجدار دار أمير المؤمنين عليه السلام معلقا.
(٧)7- الآبار جمع البئر، و هو معروف. و المغار. الكهف.
(٨)8- ذعر: دهش.

:  · /bihar/35/276/