Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 35 ٢٥٦

المكارم التي اختصوا بها يوجب قبح تقديم غيرهم عليهم ممن ليس لهم مكرمة واحدة يبدونها عند الفخار و أما تشكيك بعض النواصب بأن هذه السورة مكية فكيف نزلت عند وقوع القضية التي وقعت في المدينة فمدفوع بما ذكره الشيخ أمين الدين الطبرسي قدس اللّٰه روحه بعد أن روى القصة بطولها و نزول الآية فيها عن ابن عباس و مجاهد و أبي صالح حيث يقول:

قال أبو حمزة الثمالي في تفسيره حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ الْحَسَنِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ أَنَّهَا مَدَنِيَّةٌ نَزَلَتْ فِي عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ عليهما السلام السُّورَةُ كُلُّهَا.

ثُمَّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْحَمْدِ مَهْدِيُّ بْنُ نَزَارِ الْحُسَيْنِيُّ الْقَائِنِيُّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحَسْكَانِيِّ عَنْ أَبِي نَصْرٍ الْمُفَسِّرِ عَنْ عَمِّهِ أَبِي حَامِدٍ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُقْرِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ السُّلَمِيِّ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي مُوسَى عَنْ عَمْرِو بْنِ هَارُونَ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَطَاءٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَوَّلُ مَا أُنْزِلَ بِمَكَّةَ اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ ثُمَّ ذَكَرَ السُّوَرَ الْمَكِّيَّةَ بِتَمَامِهَا خَمْساً وَ ثَمَانِينَ سُورَةً قَالَ ثُمَّ أُنْزِلَتْ بِالْمَدِينَةِ الْبَقَرَةُ ثُمَّ الْأَنْفَالُ ثُمَّ آلُ عِمْرَانَ ثُمَّ الْأَحْزَابُ ثُمَّ الْمُمْتَحِنَةُ ثُمَّ النِّسَاءُ ثُمَّ إِذَا زُلْزِلَتْ ثُمَّ الْحَدِيدُ ثُمَّ سُورَةُ مُحَمَّدٍ صلى اللّٰه عليه و آله ثُمَّ الرَّعْدُ ثُمَّ سُورَةُ الرَّحْمَنِ ثُمَّ هَلْ أَتَى ثُمَّ الطَّلَاقُ ثُمَّ لَمْ يَكُنْ ثُمَّ الْحَشْرُ ثُمَّ إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ ثُمَّ النُّورُ ثُمَّ الْحَجُّ ثُمَّ الْمُنَافِقُونَ ثُمَّ الْمُجَادَلَةُ ثُمَّ الْحُجُرَاتُ ثُمَّ التَّحْرِيمُ ثُمَّ الْجُمُعَةُ ثُمَّ التَّغَابُنُ ثُمَّ سُورَةُ الصَّفِّ ثُمَّ الْفَتْحُ ثُمَّ الْمَائِدَةُ ثُمَّ سُورَةُ التَّوْبَةِ فَهَذِهِ ثَمَانِي وَ عِشْرُونَ سُورَةً.

وَ قَدْ رَوَاهُ الْأُسْتَاذُ أَحْمَدُ الزَّاهِدُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَطَاءٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي كِتَابِ الْإِيضَاحِ وَ زَادَ فِيهِ وَ كَانَتْ إِذَا نَزَلَتْ فَاتِحَةُ سُورَةٍ بِمَكَّةَ كُتِبَتْ بِمَكَّةَ ثُمَّ يَزِيدُ اللَّهُ فِيهَا مَا يَشَاءُ بِالْمَدِينَةِ.

و بإسناده عن عكرمة و الحسن بن أبي الحسن البصري أنهما عدا هل أتى فيما نزلت بالمدينة بعد أربع عشرة سورة.

وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليهما السلام أَنَّهُ قَالَ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ صلى اللّٰه عليه و آله عَنْ ثَوَابِ الْقُرْآنِ فَأَخْبَرَنِي بِثَوَابِ سُورَةٍ سُورَةٍ عَلَى نَحْوِ مَا نَزَلَتْ مِنَ السَّمَاءِ وَ سَاقَ الْحَدِيثَ إِلَى أَنْ عَدَّ سُورَةَ هَلْ أَتَى فِي السُّوَرِ الْمَدَنِيَّةِ بَعْدَ إِحْدَى عَشَرَةَ سُورَةً.

انتهى. ١

(١)1- مجمع البيان 10: 405 و 406.

:  · /bihar/35/256/