Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 35 ٢٤٥

مِنْ لَدُنْهُ إِحْسَاناً وَ نَشَرَ لَهُمْ بَيْنَ الْعَالَمِينَ دِيوَاناً ١ وَ عَوَّضَهُمْ عَمَّا بَذَلُوا جِنَاناً وَ حُوراً وَ وِلْدَاناً فَقَالَ: وَ يُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلی حُبِّهِ مِسْكِيناً وَ يَتِيماً وَ أَسِيراً إِلَی آخِرِهَا وَ هَذِهِ مَنْقَبَةٌ لَهَا عِنْدَ اللَّهِ مَحَلٌّ كَرِيمٌ وَ جُودُهُمْ بِالطَّعَامِ مَعَ شِدَّةِ الْحَاجَةِ إِلَيْهِ أَمْرٌ عَظِيمٌ وَ لِهَذَا تَتَابَعَ فِيهَا وَعْدُهُ سُبْحَانَهُ بِفُنُونِ الْأَلْطَافِ وَ ضُرُوبِ الْإِنْعَامِ وَ الْإسْعَافِ ٢.

و قيل إن الضمير في حُبِّهِ يعود إلى اللّٰه تعالى و هو الظاهر و قيل إلى الطعام ٣.

6- كشف، كشف الغمة مِنْ مَنَاقِبِ الْخُوارَزْمِيِّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَ قَدْ ذَكَرَهُ الثَّعْلَبِيُّ وَ غَيْرُهُ مِنْ مُفَسِّرِي الْقُرْآنِ الْمَجِيدِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَ يَخافُونَ يَوْماً كانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً قَالَ مَرِضَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ فَعَادَهُمَا جَدُّهُمَا رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ مَعَهُ أَبُو بَكْرٍ وَ عُمَرُ وَ عَادَهُمَا عَامَّةُ الْعَرَبِ فَقَالُوا يَا أَبَا الْحَسَنِ لَوْ نَذَرْتَ عَلَى وَلَدَيْكَ نَذْراً وَ كُلُّ نَذْرٍ لَا يَكُونُ لَهُ وَفَاءٌ فَلَيْسَ بِشَيْ ءٍ فَقَالَ عَلِيٌّ عليه السلام إِنْ بَرَأَ وَلَدَايَ مِمَّا بِهِمَا صُمْتُ ٤ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ شُكْراً وَ قَالَتْ فَاطِمَةُ عليها السلام إِنْ بَرَأَ وَلَدَايَ مِمَّا بِهِمَا صُمْتُ لِلَّهِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ شُكْراً وَ قَالَتْ جَارِيَةٌ يُقَالُ لَهَا فِضَّةُ إِنْ بَرَأَ سَيِّدَايَ مِمَّا بِهِمَا صُمْتُ ٥ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ شُكْراً فَأُلْبِسَ الْغُلَامَانِ الْعَافِيَةَ وَ لَيْسَ عِنْدَ آلِ مُحَمَّدٍ قَلِيلٌ وَ لَا كَثِيرٌ فَانْطَلَقَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى شَمْعُونَ الْخَيْبَرِيِّ وَ كَانَ يَهُودِيّاً فَاسْتَقْرَضَ مِنْهُ ثَلَاثَةَ أَصْوَاعٍ مِنْ شَعِيرٍ وَ فِي حَدِيثِ الْمُزَنِيِّ عَنِ ابْنِ مِهْرَانَ الْبَاهِلِيِّ فَانْطَلَقَ إِلَى جَارٍ لَهُ مِنَ الْيَهُودِ يُعَالِجُ الصُّوفَ يُقَالُ لَهُ- شَمْعُونُ بْنُ حَانَا فَقَالَ ٦ هَلْ لَكَ أَنْ تُعْطِيَنِي جِزَّةً مِنْ صُوفٍ تَغْزِلُهَا لَكَ بِنْتُ مُحَمَّدٍ بِثَلَاثَةِ أَصْوُعٍ مِنْ شَعِيرٍ قَالَ نَعَمْ فَأَعْطَاهُ فَجَاءَ بِالصُّوفِ وَ الشَّعِيرِ فَأَخْبَرَ فَاطِمَةَ بِذَلِكَ فَقَبِلَتْ وَ أَطَاعَتْ قَالُوا فَقَامَتْ فَاطِمَةُ عليها السلام إِلَى صَاعٍ فَطَحَنَتْهُ وَ اخْتَبَزَتْ مِنْهُ خَمْسَةَ أَقْرَاصٍ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ قُرْصٌ وَ صَلَّى عَلِيٌّ الْمَغْرِبَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله ثُمَّ أَتَی الْمَنْزِلَ

(١)1- أي كتابا.
(٢)2- السعف: السلعة.
(٣)3- كشف الغمّة: 49.
(٤)4- في المصدر: صمت للّٰه اه.
(٥)5- في المصدر: صمت للّٰه اه.
(٦)6- في المصدر: فقال له.

:  · /bihar/35/245/