Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 35 ٢٤٤

ثُمَّ طَحَنَتِ الصَّاعَ وَ خَبَزَتْهُ وَ أَتَى أَسِيرٌ عِنْدَ الْمَسَاءِ فَأَعْطَوْهُ ١ وَ كَانَ مَضَى عَلَى رَسُولِ اللَّهِ أَرْبَعَةُ أَيَّامٍ وَ الْحَجَرُ عَلَى بَطْنِهِ وَ قَدْ عَلِمَ بِحَالِهِمْ فَخَرَجَ وَ دَخَلَ حَدِيقَةَ الْمِقْدَادِ وَ لَمْ يَبْقَ عَلَی نَخَلَاتِهَا ثَمَرَةٌ ٢ وَ مَعَهُ عَلِيٌّ فَقَالَ يَا أَبَا الْحَسَنِ خُذِ السَّلَّةَ وَ انْطَلِقْ إِلَى النَّخْلَةِ وَ أَشَارَ إِلَى وَاحِدَةٍ فَقُلْ لَهَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله سَأَلْتُكِ عَنِ اللَّهِ أَطْعِمِينَا مِنْ ثَمَرِكِ ٣ قَالَ عَلِيٌّ عليه السلام وَ لَقَدْ تَطَأْطَأَتْ بِحِمْلٍ ٤ مَا نَظَرَ النَّاظِرُونَ إِلَى مِثْلِهَا وَ الْتَقَطْتُ مِنْ أَطَايِبِهَا وَ حَمَلْتُ ٥ إِلَی رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَأَكَلَ وَ أَكَلْتُ فَأَطْعَمَ الْمِقْدَادَ وَ جَمِيعَ عِيَالِهِ وَ حَمَلَ إِلَی الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ وَ فَاطِمَةَ عليهم السلام مَا كَفَاهُمْ فَلَمَّا بَلَغَ الْمَنْزِلَ إِذَا فَاطِمَةُ عليها السلام يَأْخُذُهَا الصُّدَاعُ فَقَالَ صلى اللّٰه عليه و آله أَبْشِرِي وَ اصْبِرِي فَلَنْ تَنَالِي مَا عِنْدَ اللَّهِ إِلَّا بِالصَّبْرِ فَنَزَلَ جَبْرَئِيلُ بِهَلْ أَتَى ٦.

5- كشف، كشف الغمة رَوَى الْوَاحِدِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ أَنَّ عَلِيّاً عليه السلام آجَرَ نَفْسَهُ لَيْلَةً إِلَى الصُّبْحِ يَسْقِي نَخْلًا بِشَيْ ءٍ مِنْ شَعِيرٍ فَلَمَّا قَبَضَهُ طَحَنَ ثُلُثَهُ وَ اتَّخَذُوا مِنْهُ طَعَاماً فَلَمَّا تَمَّ ٧ أَتَى مِسْكِينٌ فَأَخْرَجُوا إِلَيْهِ الطَّعَامَ وَ عَمِلُوا الثُّلُثَ الثَّانِيَ فَأَتَاهُمْ يَتِيمٌ فَأَخْرَجُوهُ إِلَيْهِ وَ عَمِلُوا الثُّلُثَ الثَّالِثَ فَأَتَاهُمْ أَسِيرٌ فَأَخْرَجُوا الطَّعَامَ إِلَيْهِ وَ طَوَی ٨ عَلِیٌّ وَ فَاطِمَةُ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ عليهم السلام وَ عَلِمَ اللَّهُ حُسْنَ مَقْصَدِهِمْ وَ صِدْقَ نِيَّاتِهِمْ وَ أَنَّهُمْ إِنَّمَا أَرَادُوا بِمَا فَعَلُوهُ وَجْهَهُ وَ طَلَبُوا بِمَا أَتَوْا ٩ مَا عِنْدَهُ وَ الْتَمَسُوا الْجَزَاءَ مِنْهُ عَزَّ وَ جَلَّ فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِمْ قُرْآناً وَ أَوْلَاهُمْ

(١)1- في المصدر: فأعطوه و لم يذوقوا الا الماء.
(٢)2- في المصدر: تمرة.
(٣)3- في المصدر: سألتك باللّٰه لما اطعمينا من تمرك.
(٤)4- تطأطأ: انخفض. و الحمل- بكسر الحاء- ما يحمل.
(٥)5- في المصدر: فحملت.
(٦)6- الخرائج و الجرائح: 82.
(٧)7- أي حضر.
(٨)8- طوی الرجل: تعمد الجوع و قصده.
(٩)9- في المصدر: بما أتوه.

:  · /bihar/35/244/