مِسْكِيناً مِنْ مَسَاكِينِ الْمُسْلِمِينَ وَ يَتِيماً مِنْ يَتَامَى الْمُسْلِمِينَ وَ أَسِيراً مِنْ أُسَارَى الْمُشْرِكِينَ وَ يَقُولُونَ إِذَا أَطْعَمُوهُمْ: إِنَّما نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزاءً وَ لا شُكُوراً قَالَ وَ اللَّهِ مَا قَالُوا هَذَا لَهُمْ وَ لَكِنَّهُمْ أَضْمَرُوهُ فِي أَنْفُسِهِمْ فَأَخْبَرَ اللَّهُ بِإِضْمَارِهِمْ يَقُولُونَ لَا نُرِيدُ جَزَاءً تُكَافُونَنَا بِهِ وَ لَا شُكُوراً تُثْنُونَ عَلَيْنَا بِهِ وَ لَكِنْ إِنَّمَا أَطْعَمْنَاكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ وَ طَلَبِ ثَوَابِهِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ذِكْرُهُ فَوَقاهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذلِكَ الْيَوْمِ وَ لَقَّاهُمْ نَضْرَةً فِي الْوُجُوهِ وَ سُرُوراً فِي الْقُلُوبِ وَ جَزاهُمْ بِما صَبَرُوا جَنَّةً يَسْكُنُونَهَا وَ حَرِيراً يَفْتَرِشُونَهُ وَ يَلْبَسُونَهُ مُتَّكِئِينَ فِيها عَلَی الْأَرائِكِ وَ الْأَرِيكَةُ السَّرِيرُ عَلَيْهِ الْحَجَلَةُ لا يَرَوْنَ فِيها شَمْساً وَ لا زَمْهَرِيراً قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَبَيْنَا أَهْلُ الْجَنَّةِ فِي الْجَنَّةِ إِذَا رَأَوْا مِثْلَ الشَّمْسِ قَدْ أَشْرَقَتْ لَهَا الْجِنَانُ فَيَقُولُ أَهْلُ الْجَنَّةِ يَا رَبِّ إِنَّكَ قُلْتَ فِي كِتَابِكَ لا يَرَوْنَ فِيها شَمْساً فَيُرْسِلُ اللَّهُ جَلَّ اسْمُهُ إِلَيْهِمْ جَبْرَئِيلَ فَيَقُولُ لَيْسَ هَذِهِ بِشَمْسٍ وَ لَكِنَّ عَلِيّاً وَ فَاطِمَةَ ضَحِكَا فَأَشْرَقَتِ الْجِنَانُ مِنْ نُورِ ضَحِكِهِمَا وَ نَزَلَتْ هَلْ أَتى فِيهِمْ إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى وَ كانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُوراً ١.
2- قب، المناقب لابن شهرآشوب رَوَى أَبُو صَالِحٍ وَ مُجَاهِدٌ وَ الضَّحَّاكُ وَ الْحَسَنُ وَ عَطَاءٌ وَ قَتَادَةُ وَ مُقَاتِلٌ وَ اللَّيْثُ وَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَ ابْنُ مَسْعُودٍ وَ ابْنُ جُبَيْرٍ وَ عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ وَ الْحَسَنُ بْنُ مِهْرَانَ وَ النَّقَّاشُ وَ الْقُشَيْرِيُّ وَ الثَّعْلَبِيُّ وَ الْوَاحِدِيُّ فِي تَفَاسِيرِهِمْ وَ صَاحِبُ أَسْبَابِ النُّزُولِ وَ الْخَطِيبُ الْمَكِّيُّ فِي الْأَرْبَعِينَ وَ أَبُو بَكْرٍ الشِّيرَازِيُّ فِي نُزُولِ الْقُرْآنِ فِي أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْأُشْنَهِيُّ فِي اعْتِقَادِ أَهْلِ السُّنَّةِ وَ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْفَضْلِ النَّحْوِيُّ فِي الْعَرُوسِ فِي الزُّهْدِ وَ رَوَی أَهْلُ الْبَيْتِ عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ وَ غَيْرِهِ عَنِ الْبَاقِرِ عليه السلام وَ اللَّفْظُ لَهُ ثُمَّ سَاقَ الْحَدِيثَ إِلَى قَوْلِهِ وَ أَصْبَحُوا مُفْطِرِينَ لَيْسَ عِنْدَهُمْ شَیْ ءٌ ثُمَّ قَالَ فَرَآهُمْ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله جِيَاعاً فَنَزَلَ جَبْرَئِيلُ وَ مَعَهُ صَحْفَةٌ ٢ مِنَ الذَّهَبِ مُرَصَّعَةٌ بِالدُّرِّ وَ الْيَاقُوتِ مَمْلُوءَةٌ مِنَ الثَّرِيدِ وَ عُرَاقٍ يَفُوحُ مِنْهُ رَائِحَةُ الْمِسْكِ وَ الْكَافُورِ فَجَلَسُوا وَ أَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا وَ لَمْ تَنْقُصْ مِنْهَا لُقْمَةٌ وَاحِدَةٌ وَ خَرَجَ الْحُسَيْنُ عليه السلام وَ مَعَهُ قِطْعَةُ عُرَاقٍ فَنَادَتْهُ امْرَأَةٌ يَهُودِيَّةٌ يَا أَهْلَ بَيْتِ الْجُوعِ مِنْ أَيْنَ لَكُمْ هَذَا أَطْعِمْنِيهَا فَمَدَّ يَدَهُ الْحُسَيْنُ لِيُطْعِمَهَا فَهَبَطَ جَبْرَئِيلُ وَ أَخَذَهَا مِنْ يَدِهِ وَ رَفَعَ الصَّحْفَةَ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ النَّبِيُ
:
· /bihar/35/241/