كتاب تاريخ أمير المؤمنين صلوات اللّٰه عليه
اشارة
الحمد لله الذي شيد أساس الدين و نور مناهج اليقين بمحمد سيد المرسلين و علی أمير المؤمنين و الأبرار من عترتهما الغر الميامين صلوات اللّٰه عليهما و عليهم أبد الآبدين و لعنة اللّٰه على أعدائهم دهر الداهرين.
أما بعد فيقول خادم أخبار الأئمة الطاهرين و تراب أقدام شيعة مولى المؤمنين محمد باقر بن محمد تقي غفر اللّٰه لهما بشفاعة مواليهما المنتجبين هذا هو المجلد التاسع من كتاب بحار الأنوار في بيان فضائل سيد الأخيار و إمام الأبرار و حجة الجبار و قسيم الجنة و النار ١ و أشرف الوصيين و وصي سيد النبيين و يعسوب المسلمين علي بن أبي طالب أمير المؤمنين و مناقبه و معجزاته و مكارم أخلاقه و تواريخ أحواله و الآيات النازلة في شأنه و النصوص عليه صلوات اللّٰه و سلامه عليه و علی أولاده الأطيبين.
[أبواب ولادته و نسبه و والديه و حياته عليه السلام]
باب 1 تاريخ ولادته و حليته و شمائله صلوات اللّٰه عليه
1- قب، المناقب لابن شهرآشوب ابْنُ إِسْحَاقَ وَ ابْنُ شِهَابٍ أَنَّهُ كَتَبَ حِلْيَةَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام عَنْ ثُبَيْتٍ الْخَادِمِ ١ فَأَخَذَهَا عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ فَزَمَّ بِأَنْفِهِ وَ قَطَعَهَا ٢ وَ كَتَبَ أَنَّ أَبَا تُرَابٍ كَانَ شَدِيدَ الْأُدْمَةِ عَظِيمَ الْبَطْنِ حَمْشَ السَّاقَيْنِ وَ نَحْوَ ذَلِكَ فَلِذَا وَقَعَ الْخِلَافُ فِي حِلْيَتِهِ.
وَ ذَكَرَ فِي كِتَابِ الصِّفِّينِ وَ نَحْوِهِ عَنْ جَابِرٍ وَ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ أَنَّهُ كَانَ عَلِيٌّ عليه السلام رَجُلًا دَحْدَاحاً رَبْعَ الْقَامَةِ أَذَجَّ الْحَاجِبَيْنِ أَدْعَجَ الْعَيْنَيْنِ أَنْجَلَ تَمِيلُ إِلَى الشُّهْلَةِ كَأَنَّ وَجْهَهُ الْقَمَرُ لَيْلَةَ الْبَدْرِ حُسْناً وَ هُوَ إِلَى السُّمْرَةِ أَصْلَعُ لَهُ حِفَافٌ مِنْ خَلْفِهِ كَأَنَّهُ إِكْلِيلٌ وَ كَأَنَّ عُنُقَهُ إِبْرِيقُ فِضَّةٍ وَ هُوَ أَرْقَبُ ضَخْمُ الْبَطْنِ أَقْرَأُ الظَّهْرِ عَرِيضُ الصَّدْرِ مَحْضُ الْمَتْنِ شَثْنُ الْكَفَّيْنِ ضَخْمُ الْكُسُورِ- لَا يَبِينُ عَضُدُهُ مِنْ سَاعِدِهِ قَدْ أُدْمِجَتْ إِدْمَاجاً عَبْلُ الذِّرَاعَيْنِ عَرِيضُ الْمَنْكِبَيْنِ عَظِيمُ الْمُشَاشَيْنِ كَمُشَاشِ السَّبُعِ الضَّارِي لَهُ لِحْيَةٌ قَدْ زَانَتْ صَدْرَهُ غَلِيظَ الْعَضَلَاتِ حَمْشَ السَّاقَيْنِ.
قَالَ الْمُغِيرَةُ كَانَ عَلِيٌّ عليه السلام عَلَى هَيْئَةِ الْأَسَدِ غَلِيظاً مِنْهُ مَا اسْتَغْلَظَ دَقِيقاً مِنْهُ مَا اسْتَدَقَّ.
بيان: أحمش الساقين أي دقيقهما و يقال حمش الساقين أيضا بالتسكين و الدحداح القصير السمين و المراد هنا غير الطويل أو السمين فقط بقرينة ما بعده و الزجج تقوّس في الحاجب مع طول في طرفه و امتداده و الدعج شدّة السواد في العين أو شدّة سوادها في شدّة بياضها و النجل سعة العين و الشهلة بالضمّ أقلّ من الزرقة في الحدقة و أحسن منه أو أن تشرب الحدقة حمرة ليست خطوطا كالشكلة و لعل المراد هنا الثاني
:
· /bihar/35/2/