الْأَرْضَ وَ تُنْبِتُ بِهِ الزَّرْعَ وَ تُدِرُّ بِهِ الضَّرْعَ ١ وَ اجْعَلْهُ سُقْيَا نَافِعَةً عَاجِلًا غَيْرَ رَائِثٍ ٢ فَوَ اللَّهِ مَا رَدَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله يَدَهُ إِلَى نَحْرِهِ حَتَّى أَلْقَتِ السَّمَاءُ أَرْوَاقَهَا ٣ وَ جَاءَ النَّاسُ يَضِجُّونَ الْغَرَقَ الْغَرَقَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا وَ لَا عَلَيْنَا فَانْجَابَ السَّحَابُ ٤ عَنِ الْمَدِينَةِ حَتَّى اسْتَدَارَ حَوْلَهَا كَالْإِكْلِيلِ ٥ فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ ثُمَّ قَالَ لِلَّهِ دَرُّ أَبِي طَالِبٍ لَوْ كَانَ حَيّاً لَقَرَّتْ عَيْنُهُ مَنْ يُنْشِدُنَا قَوْلَهُ فَقَامَ عَلِيٌّ عليه السلام فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَعَلَّكَ أَرَدْتَ:
وَ أَبْيَضَ يُسْتَسْقَى الْغَمَامُ بِوَجْهِهِ؟
قَالَ أَجَلْ فَأَنْشَدَهُ أَبْيَاتاً مِنْ هَذِهِ الْقَصِيدَةِ وَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله يَسْتَغْفِرُ لِأَبِي طَالِبٍ عَلَى الْمِنْبَرِ ثُمَّ قَامَ رَجُلٌ مِنْ كِنَانَةَ فَأَنْشَدَهُ:
لَكَ الْحَمْدُ وَ الْحَمْدُ مِمَّنْ شَكَرَ*** سُقِينَا بِوَجْهِ النَّبِيِّ الْمَطَرَ
دَعَا اللَّهَ خَالِقَهُ دَعْوَةً*** إِلَيْهِ وَ أَشْخَصَ مِنْهُ الْبَصَرُ
فَمَا كَانَ إِلَّا كَمَا سَاعَةٌ*** أَوْ أَقْصَرُ حَتَّى رَأَيْنَا الدِّرَرَ ٦
دُفَاقَ الْعَزَالَي وَ جَمَّ الْبُعَاقِ*** ٧ أَغَاثَ بِهِ اللَّهُ عُلْيَا مُضَرَ
فَكَانَ كَمَا قَالَهُ عَمُّهُ*** أَبُو طَالِبٍ ذُو رُوَاءٍ غُرَرَ
بِهِ يَسَّرَ اللَّهُ صَوْبَ الْغَمَامِ*** فَهَذَا الْعِيَانُ وَ ذَاكَ الْخَبَرُ
فَمَنْ يَشْكُرِ اللَّهَ يَلْقَ الْمَزِيدَ*** وَ مَنْ يَكْفُرِ اللَّهَ يَلْقَ الْغِيَرَ
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله إِنْ يَكُنْ شَاعِرٌ أَحْسَنَ فَقَدْ أَحْسَنْتَ.
قالوا و إنما لم يظهر أبو طالب الإسلام و يجاهر به لأنه لو أظهره لم يتهيأ له من
:
· /bihar/35/168/