Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 35 ١٦٢

قالوا: و قد اشتهر عن عبد اللّٰه المأمون أنه كان يقول أسلم أبو طالب و اللّٰه بقوله

نصرت الرسول رسول المليك*** ببيض تلألأ كلمع البروق

أذب و أحمی رسول الإله*** حماية حام عليه شفيق

و ما إن أدب لأعدائه*** دبيب البكار حذار الفنيق. ١

و لكن أزير لهم ساميا *** كما زار ليث بغيل مضيق

٢ أقول و زاد في الديوان بعد البروق:

بضرب يذبب دون النهاب*** حذار الوتائر و الخنفقيق

ثم قال ابن أبي الحديد قالوا و جاء في السيرة و ذكره أكثر المؤرخين أن عمرو بن العاص لما خرج إلى بلاد الحبشة ليكيد جعفر بن أبي طالب و أصحابه عند النجاشي ٣ قال

تقول ابنتي أين أين الرحيل*** و ما البين مني بمستنكر

فقلت دعيني فإني امرؤ*** أريد النجاشي ٤ في جعفر.

لأكويه من عنده كية*** أقيم بها نحوه الأصعر

و لن أنثني عن بني هاشم*** بما اسطعت في الغيب و المحضر

. و عن عائب اللات في قوله*** و لو لا رضا اللات لم تمطر

و إنی لأشنا قريش له*** و إن كان كالذهب الأحمر

قالوا: فكان عمرو يسمى الشانئ بن الشانئ لأن أباه كان إذا مر عليه رسول اللّٰه

(١)1- و المعنى: لست أن أدب لاعدائه كدبيب فتية الإبل من الفحل و أخاف منهم و لكني أزير كالاسد و لا اخاف أحدا في إعانة الرسول.
(٢)2- أقول: و قد مرّ الشطرين الاوّلين ص 89 فراجع.
(٣)3- في المصدر: عن النجاشيّ.
(٤)4- أقول النجاشيّ بتشديد الياء و بتخفيفها أفصح و تكسر نونها أو هو أفصح (القاموس ج 2 ص 289).

:  · /bihar/35/162/