Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 35 ١٥٤

الدواب و يذللها قوله فإنی و الضوابح في النهاية في حديث أبي طالب يمدح النبي صلى اللّٰه عليه وآله:

فإنی و الضوابح كل يوم*** و ما تتلو السفافرة الشهور

الضوابح جمع ضابح يقال ضبح أي صاح يريد القسم بمن يرفع صوته بالقراءة و هو جمع شاذ في صفة الآدمي كفوارس ١ و السفافرة أصحاب الأسفار و هي الكتب ٢ و الشهور أي العلماء واحدهم شهر كذا قال الهروي و الفهر بالكسر أبو قبيلة من قريش و نوط القلب و نياطه عرق نيط به القلب ينتحون أي يقصدون علي دماء بدن كأنه ألزم على نفسه دماء البدن و أقسم بها إن لم يكن ما يقوله و العاطلات الحسان أو بلا قلائد و أرسان أو الطويلة الأعناق و المقسم عليه أنه لو هدرت دماء بسببكم لقام الضاربون السيوف بكل ناحية بأيديهم مهندة أي سيوف مشحذة تمور أي تضطرب و تتحرك حين تحزمه أي تشده و الضمير للنبي صلى اللّٰه عليه و آله و لا يبعد أن يكون بالياء و يقال راداه أي راوده و داراه و عن القوم رمى عنهم بالحجارة أو هو من الردي الهلاك أن تغور به الغرور أي يذهب به إلى الغور أصحاب الغارة و له معان أخر مناسبة و الزئر و الزئير صوت الأسد من صدره عند غضبه و المجلجل ٣

السيد القوي و الجری ء الدفاع المنطيق و الجلجلة شدة الصوت و كان الصدوق بالضم جمع صادق أي في الحرب و الزهاء العدد الكثير و كأنه كناية عن تراكمهم و اجتماعهم و يحتمل التصحيف و شظی القوم خلاف صميمهم و هم الأتباع و الدخلاء عليهم و البادرة الحدة عند الغضب تدهدهت تدحرجت و ما حلت الواو للقسم و ما بمعنى من و المراد به الرب تعالى و الداهية الدهياء البلية العظيمة أو سالت أو بمعنى إلى أن أو إلا أن لك اللّٰه الغداة أي اللّٰه حافظك في هذه الغداة و يحفظك عهد عمك تجنبه الأصل تتجنبه و الأريحی الواسع الخلق و المعضاد الكثير الإعانة يصور أي يصوت كناية عن

(١)1- النهاية 3: 11.
(٢)2- النهاية 2: 166 و فيه نقل الشعر هكذا: «و ما تتلو السفاسرة الشهور» و قد أشرنا قبيل هذا أنّه الصحيح.
(٣)3- في (ك): و الجلجل لكنه سهو و الصحيح كما أثبتناه، راجع القاموس 3: 350.

:  · /bihar/35/154/