لَقَدْ هَدَّ فَقْدُكَ أَهْلَ الْحِفَاظِ*** وَ قَدْ كُنْتَ لِلْمُصْطَفَى خَيْرَ عَمٍ
١.
بيان: روى السيد حيدر في الغرر هاتين المرثيتين و تلك المراثي دلائل على كمال إيمان أبي طالب رضي اللّٰه عنه فإنه أجل و أتقی من أن يرثي و يمدح كافرا بأمثال تلك المدائح رعاية للنسب بل بعض أبياتها يدل كونه أفضل من حمزة رضي اللّٰه عنه.
و قال السيد بن طاوس في كتاب الطرائف إني رأيت المخالفين تظاهروا بالشهادة على أبي طالب عم نبيهم و كفيله بأنه مات كافرا و كذبوا الأخبار الصحيحة المتضمنة لإيمانه و ردوا شهادة عترة نبيهم صلوات اللّٰه عليهم الذين رووا أنهم لا يفارقون كتاب ربهم و إنني وجدت علماء هذه العترة مجمعين على إيمان أبي طالب رضي اللّٰه عنه و ما رأيت هؤلاء الأربعة المذاهب كابروا فيمن قيل عنه ٢ إنه مسلم مثل هذه المكابرة و ما زال الناس يشهدون بالإيمان لمن يخبر عنه مخبر بذلك أو ترى عليه صفة تقتضي الإيمان و سوف أورد لك بعض ما أوردوا في كتبهم و برواية رجالهم من الأخبار الدالة لفظا أو معنى تصريحا أو تلويحا بإيمان أبي طالب رضي اللّٰه عنه و يظهر لك أن شهادتهم عليه بالكفر عداوة لولده علي بن أبي طالب عليه السلام أو لبني هاشم.
فمن ذلك ما ذكروه و رووه في كتاب أخبار أبي عمر محمد بن عبد الواحد الزاهد الطبري اللغوي عن أبي العباس أحمد بن يحيى بن تغلب ٣ عن ابن الأعرابي ما هذا لفظه و أخبرنا تغلب عن ابن الأعرابي قال العور الردی ء من كل شي ء و الوعر الموضع المخيف الوحش قال ابن الأعرابي و من العور.
خبر ابن عباس قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ وَ أَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ قَالَ عَلِيٌّ عليه السلام وَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَ كَانَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله يُرَبِّيهِ وَ عَبِقَ مِنْ سَمْتِهِ وَ كَرَمِهِ وَ خَلَائِقِهِ مَا أَطَاقَ فَقَالَ لِي صلى اللّٰه عليه و آله يَا عَلِيُّ قَدْ أُمِرْتُ أَنْ أُنْذِرَ عَشِيرَتِيَ الْأَقْرَبِينَ فَاصْنَعْ لِي طَعَاماً وَ اطْبُخْ لِي لَحْماً ٤ قَالَ عَلِيٌّ عليه السلام فَعَدَدْتُهُمْ «بَنِي هَاشِمٍ
:
· /bihar/35/144/