Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 34 ٩٧

لَقَدْ حَمَلْتُكُمْ عَلَى الطَّرِيقِ الْوَاضِحِ الَّتِي لَا يَهْلِكُ عَلَيْهَا إِلَّا هَالِكٌ، مَنِ اسْتَقَامَ فَإِلَى الْجَنَّةِ وَ مَنْ زَلَّ فَإِلَى النَّارِ..

[بيان: ] قال ابن أبي الحديد: [و هذا كلام] قاله [أمير المؤمنين] عليه السّلام، في بعض غارات أهل الشام على أطراف العراق، عند انقضاء أمر صفّين و النّهروان.

قوله: «مليّا»: أي ساعة طويلة. [و] قوله عليه السّلام: «لا سددتم» بالتخفيف و التشديد: دعاء عليهم بعدم السداد و الاستقامة لما فيه رشدهم و صلاحهم. و القصد من الأمور: المعتدل الذي لا يميل إلى أحد طرفي الإفراط و التفريط.

و الشّجعاء: جمع شجيع. و في بعض النسخ: «شجعانكم» و هو بالضمّ و الكسر: جمع شجاع. و البأس: الشجاعة. و الكتيبة: القطعة العظيمة من الجيش.

و التقلقل: التحرّك. و القدح بالكسر-: السهم. و الجفير: الكنانة. و قيل: وعاء السهام أوسع من الكنانة.

و الغرض [من هذا] التشبيه، في اضطراب الحال و الانفصال عن الجنود و الأعوان، بالقدح الذي لا يكون حوله قداح تمنعه من التقلقل و لا يستقرّ في مكانه.

«و استحار مدارها»: أي اضطرب. و المدار هنا مصدر. كذا ذكره ابن أبي الحديد، و لم نجده بهذا المعنى في اللّغة. [و] قال الجوهري: المستحير: سحاب ثقيل متردّد ليس له ريح تسوقه. فالأنسب أن يكون [كلامه عليه السلام] كناية عن الوقوف عن الحركة.

و الثفال: الجلد الذي يوضع عليه الرحى؛ ليسقط عليه الدقيق و يسمّی

:  · /bihar/34/97/