Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 34 ٩٦

[ثمّ قال ابن أبي الحديد: ] و هذا و ما قبله ضعيف ١.

و أقول: الذبّان بكسر الذال و تشديد الباء جمع الذباب، و من عادته أن يجلس على المنتن. و القعب بالفتح-: القدح الضخم. و الدفر بالمهملة ثم الفاء-: النتن و الذلّ. و بالقاف مصدر دقر كفرح، إذا امتلأ من الطعام. و الجعفر [الجعر] بالفتح-: ما يبس من العذرة في المعجز: أي الدّبر.

«942»- ٢ نَهْجٌ: [وَ] مِنْ كَلَامٍ لَهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَ قَدْ جَمَعَ النَّاسَ وَ حَضَّهُمْ عَلَى الْجِهَادِ، فَسَكَتُوا مَلِيّاً، فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ:

مَا بَالُكُمْ! أَ مُخْرَسُونَ أَنْتُمْ! فَقَالَ قَوْمٌ مِنْهُمْ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنْ سِرْتَ سِرْنَا مَعَكَ! فَقَالَ [عَلَيْهِ السَّلَامُ]: مَا بَالُكُمْ- لَا سُدِّدْتُمْ لِرُشْدٍ وَ لَا هُدِيتُمْ لِقَصْدٍ؟ أَ فِي مِثْلِ هَذَا يَنْبَغِي لِي أَنْ أَخْرُجَ! وَ إِنَّمَا يَخْرُجُ فِي مِثْلِ هَذَا رَجُلٌ مِمَّنْ أَرْضَاهُ مِنْ شُجْعَانِكُمْ وَ ذَوِي بَأْسِكُمْ، وَ لَا يَنْبَغِي لِي أَنْ أَدَعَ الْجُنْدَ وَ الْمِصْرَ وَ بَيْتَ الْمَالِ وَ جِبَايَةَ الْخَرَاجِ وَ الْقَضَاءَ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَ النَّظَرَ فِي حُقُوقِ الْمُسْلِمِينَ [الْمُطَالِبِينَ «خ ل»] ثُمَّ أَخْرُجَ فِي كَتِيبَةٍ أَتْبَعُ أُخْرَى، أَتَقَلْقَلُ تَقَلْقُلَ الْقِدْحِ فِي الْجَفِيرِ الْفَارِغِ، وَ إِنَّمَا أَنَا قُطْبُ الرَّحَى تَدُورُ عَلَیَّ، وَ أَنَا بِمَكَانِي، فَإِذَا فَارَقْتُهُ اسْتَحَارَ مَدَارُهَا، وَ اضْطَرَبَ ثِفَالُهَا، هَذَا لَعَمْرُ اللَّهِ الرَّأْيُ السُّوءُ.

وَ اللَّهِ لَوْ لَا رَجَائِي الشَّهَادَةَ عِنْدَ لِقَائِي الْعَدُوَّ لَوْ قَدْ حُمَّ لِي لِقَاؤُهُ لَقَرَّبْتُ رِكَابِي، ثُمَّ شَخَصْتُ عَنْكُمْ فَلَا أَطْلُبُكُمْ مَا اخْتَلَفَ جَنُوبٌ وَ شَمَالٌ. [طَعَّانِينَ عَيَّابِينَ حَيَّادِينَ رَوَّاغِينَ] . إِنَّهُ لَا غَنَاءَ فِي كَثْرَةِ عَدَدِكُمْ مَعَ قِلَّةِ اجْتِمَاعِ قُلُوبِكُمْ.

(١)1- كلّ ذلك أورده ابن أبي الحديد في شرح الكلام و هو المختار: (114 أو 115) من نهج البلاغة من شرحه: ج 3 ص 776 ط الحديث ببيروت.
(٢)2- [942]- رَوَاهُ الشَّرِيفُ الرَّضِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي الْمُخْتَارِ: (118) مِنْ كِتَابِ نَهْجِ الْبَلَاغَةِ.

:  · /bihar/34/96/