Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 34 ٩١

عن العيوب. و مجاورة اللّٰه: سكون تلك الدّار المنسوبة إليه سبحانه تشريفا.

و قربه: مجاورة رحمته.

«هيهات»: أي بعد ما تريدون. «لا يخدع اللّٰه عن جنّته» أي: لا يمكن أخذها منه تعالى بالخديعة. و المرضاة: الرّضا.

و آخر الكلام يدلّ على اشتراط الأمر بالمعروف و النّهي عن المنكر بالعمل بهما، و سيأتي الكلام فيه في محلّه إن شاء اللّٰه. و لعلّ غرضه عليه السّلام التّعريض بالسابقين الغاصبين.

«941»- ١ نَهْجٌ: [وَ] مِنْ خُطْبَةٍ لَهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ: أَرْسَلَهُ دَاعِياً إِلَى الْحَقِّ، وَ شَاهِداً عَلَى الْخَلْقِ فَبَلَّغَ رِسَالاتِ رَبِّهِ غَيْرَ وَانٍ وَ لَا مُقَصِّرٍ، وَ جَاهَدَ فِي اللَّهِ أَعْدَاءَهُ غَيْرَ وَاهِنٍ وَ لَا مُعَذِّرٍ، [فَهُوَ] إِمَامُ مَنِ اتَّقَى، وَ بَصَرُ مَنِ اهْتَدَى.

[وَ] مِنْهَا:

وَ لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ مِمَّا طُوِيَ عَنْكُمْ غَيْبُهُ، إِذاً لَخَرَجْتُمْ إِلَى الصُّعُدَاتِ تَبْكُونَ عَلَى أَعْمَالِكُمْ، وَ تَلْتَدِمُونَ عَلَی أَنْفُسِكُمْ، وَ لَتَرَكْتُمْ أَمْوَالَكُمْ لَا حَارِسَ لَهَا وَ لَا خَالِفَ عَلَيْهَا وَ لَهَمَّتْ كُلَّ امْرِئٍ مِنْكُمْ نَفْسُهُ لَا يَلْتَفِتُ إِلَى غَيْرِهَا. وَ لَكِنَّكُمْ نَسِيتُمْ مَا ذُكِّرْتُمْ، وَ أَمِنْتُمْ مَا حُذِّرْتُمْ، فَتَاهَ عَنْكُمْ رَأْيُكُمْ وَ تَشَتَّتَ عَلَيْكُمْ أَمْرُكُمْ.

لَوَدِدْتُ أَنَّ اللَّهَ فَرَّقَ بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ، وَ أَلْحَقَنِي بِمَنْ هُوَ أَحَقُّ بِي مِنْكُمْ، قَوْمٌ وَ اللَّهِ مَيَامِينُ الرَّأْيِ، مَرَاجِيحُ الْحِلْمِ، مَقَاوِيلُ بِالْحَقِّ، مَتَارِيكُ لِلْبَغْيِ مَضَوْا قُدُماً عَلَى الطَّرِيقَةِ، وَ أَوْجَفُوا عَلَى الْمَحَجَّةِ، فَظَفِرُوا بِالْعُقْبَى الدَّائِمَةِ وَ الْكَرَامَةِ الْبَارِدَةِ.

أَمَا وَ اللَّهِ لَيُسَلَّطَنَّ عَلَيْكُمْ غُلَامُ ثَقِيفٍ، الذَّيَّالُ الْمَيَّالُ، يَأْكُلُ خَضِرَتَكُمْ، وَ يُذِيبُ شَحْمَتَكُمْ، إِيهٍ أَبَا وَذَحَةَ!.

(١)1- [941]- رَوَاهُ الشَّرِيفُ الرَّضِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي الْمُخْتَارِ: (114) مِنْ كِتَابِ نَهْجِ الْبَلَاغَةِ.

:  · /bihar/34/91/