Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 34 ٧٩

و المشرفيّة بفتح الميم و الراء: سيوف منسوبة إلى مشارف اليمن. و فراش الهام: العظام الرقيقة تلي القحف. و طاح يطيح أي: سقط. و أوزعه بالشّی ء:

أغراه. و سكع كمنع و فرح-: مشى مشيا متعسفا لا يدري أين يأخذ من بلاد اللّٰه و تحيّر كتسكّع.

[قوله عليه السلام: ] «كيلا تجهلوا»: أي [كي لا] تبقوا على الجهالة.

[936- 937] ١

نَهْجٌ: وَ مِنْ كَلَامٍ لَهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي ذَمِّ أَصْحَابِهِ:

كَمْ أُدَارِيكُمْ كَمَا تُدَارَي الْبِكَارُ الْعَمِدَةُ، وَ الثِّيَابُ الْمُتَدَاعِيَةُ، كُلَّمَا حِيصَتْ مِنْ جَانِبٍ، تَهَتَّكَتْ مِنْ أُخْرَى. أَ كُلَّمَا أَظَلَّ عَلَيْكُمْ مَنْسِرٌ مِنْ مَنَاسِرِ أَهْلِ الشَّامِ، أَغْلَقَ كُلُّ رَجُلٍ مِنْكُمْ بَابَهُ، وَ انْجَحَرَ انْجِحَارَ الضَّبَّةِ فِي جُحْرِهَا، وَ الضَّبُعِ فِي وِجَارِهَا، الذَّلِيلُ وَ اللَّهِ مَنْ نَصَرْتُمُوهُ، وَ مَنْ رَمَى بِكُمْ فَقَدْ رَمَى بِأَفْوَقَ نَاصِلٍ.

إِنَّكُمْ وَ اللَّهِ لَكَثِيرٌ فِي الْبَاحَاتِ، قَلِيلٌ تَحْتَ الرَّايَاتِ. وَ إِنِّی لَعَالِمٌ بِمَا يُصْلِحُكُمْ وَ يُقِيمُ أَوَدَكُمْ، وَ لَكِنِّي لَا أَرَى إِصْلَاحَكُمْ بِإِفْسَادِ نَفْسِي، أَضْرَعَ اللَّهُ خُدُودَكُمْ، وَ أَتْعَسَ جُدُودَكُمْ، لَا تَعْرِفُونَ الْحَقَّ كَمَعْرِفَتِكُمُ الْبَاطِلَ، وَ لَا تُبْطِلُونَ الْبَاطِلَ كَإِبْطَالِكُمُ الْحَقَّ.

وَ قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي سُحْرَةِ الْيَوْمِ الَّذِي ضُرِبَ فِيهِ: مَلَكَتْنِي عَيْنِي وَ أَنَا جَالِسٌ، فَسَنَحَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا ذَا لَقِيتُ مِنْ أُمَّتِكَ مِنَ الْأَوَدِ وَ اللَّدَدِ. فَقَالَ: «ادْعُ عَلَيْهِمْ». فَقُلْتُ: أَبْدَلَنِي اللَّهُ بِهِمْ خَيْراً لِي مِنْهُمْ، وَ أَبْدَلَهُمْ بِي شَرّاً لَهُمْ مِنِّي.

قال السيّد [الرضيّ] رضي اللّٰه عنه: يعني عليه السلام ب «الأود»:

الاعوجاج، و ب «اللدد»: الخصام. و هذا من أفصح الكلام.

إيضاح: البكار بالكسر، جمع بكر بالفتح، و هو الفتى من الإبل.

(١)1- [936- 937] رَوَاهُمَا الشَّرِيفُ الرَّضِیُّ فِي الْمُخْتَارِ: (66) وَ تَالِيهِ مِنْ كِتَابِ نَهْجِ الْبَلَاغَةِ.

:  · /bihar/34/79/