Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 34 ٦٣

وَ قَالَ إِبْرَاهِيمُ: قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ لِأَهْلِ الْكُوفَةِ:

مَا أَرَى هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ يَعْنِي أَهْلَ الشَّامِ إِلَّا ظَاهِرِينَ عَلَيْكُمْ. قَالُوا: تَعْلَمُ بِمَا ذَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: أَرَى أُمُورَهُمْ قَدْ غَلَتْ، وَ أَرَی نِيرَانَكُمْ قَدْ خَبَتْ، وَ أَرَاهُمْ جَادِّينَ وَ أَرَاكُمْ وَانِينَ، وَ أَرَاهُمْ مُجْتَمِعِينَ وَ أَرَاكُمْ مُتَفَرِّقِينَ، وَ أَرَاهُمْ لِصَاحِبِهِمْ طَائِعِينَ وَ أَرَاكُمْ لِي عَاصِينَ.

وَ ايْمُ اللَّهِ لَئِنْ ظَهَرُوا عَلَيْكُمْ لَتَجِدُنَّهُمْ أَرْبَابَ سَوْءٍ مِنْ بَعْدِي، كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِمْ قَدْ شَارَكُوكُمْ فِي بِلَادِكُمْ وَ حَمَلُوا إِلَى بِلَادِهِمْ فَيْئَكُمْ.

وَ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْكُمْ يَكِشُّ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ كَشِيشَ الضِّبَابِ، لَا تَمْنَعُونَ حَقّاً وَ لَا تَمْنَعُونَ لِلَّهِ حُرْمَةً، وَ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَقْتُلُونَ قُرَّاءَكُمْ. وَ كَأَنِّي بِهِمْ يَحْرُمُونَكُمْ وَ يَحْجُبُونَكُمْ وَ يُدْنُونَ أَهْلَ الشَّامِ دُونَكُمْ، فَإِذَا رَأَيْتُمُ الْحِرْمَانَ وَ الْأَثَرَةَ وَ وَقْعَ السَّيْفِ، تَنَدَّمْتُمْ وَ تَحَزَّنْتُمْ عَلَی تَفْرِيطِكُمْ فِي جِهَادِكُمْ، وَ تَذَكَّرْتُمْ مَا فِيهِ مِنَ الْحِفْظِ حِينَ لَا يَنْفَعُكُمُ التَّذْكَارُ..

وَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيّاً عَلَيْهِ السَّلَامُ يَقُولُ: مَا لَقِيَ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ مَا لَقِيتُ. ثُمَّ بَكَى.

توضيح: في النهاية: فيه «كأن في جوفي شوكة الهراس» هو شجر أو بقل ذو شوك. و في القاموس: الهراس كسحاب: شجر شائك ثمره كالنبق.

انتهى.

[قوله عليه السلام: ] «و كأن قد» هذا من قبيل الاكتفاء أي: و كأن قد وقع هذا الأمر عن قريب. و السّميدع بالفتح: السّيد الموطوء الأكتاف. ذكره الجوهري. و قال: ضرست السهم إذا أعجمته. و الوكس: النقص قوله: «إلی ذلك

:  · /bihar/34/63/