Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 34 ٥٧

يَدْخُلُ فِي بُيُوتِكُمْ، وَ سَيْفٌ قَاطِعٌ، وَ تَتَمَنَّوْنَ عِنْدَ ذَلِكَ أَنَّكُمْ رَأَيْتُمُونِي وَ قَاتَلْتُمْ مَعِي وَ قُتِلْتُمْ دُونِي وَ كَأَنْ قَدْ.

وَ عَنْ بَكْرِ بْنِ عِيسَى: أَنَّهُمْ لَمَّا أَغَارُوا بِالسَّوَادِ، قَامَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَخَطَبَ إِلَيْهِمْ فَقَالَ:

أَيُّهَا النَّاسُ مَا هَذَا؟! فَوَ اللَّهِ إِنْ كَانَ لِيَدْفَعَ عَنِ الْقَرْيَةِ بِالسَّبْعَةِ نَفَرٍ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ تَكُونُ فِيهَا.

وَ عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ يَزِيدَ الْحِمَّانِيِّ أَنَّهُ قَالَ: بَيْنَمَا أَنَا فِي السُّوقِ إِذْ سَمِعْتُ مُنَادِياً يُنَادِي الصَّلَاةَ جَامِعَةً، فَجِئْتُ أُهَرْوِلُ وَ النَّاسُ يُهْرَعُونَ، فَدَخَلْتُ الرَّحْبَةَ فَإِذَا عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَلَى مِنْبَرٍ مِنْ طِينٍ مُجَصَّصٍ وَ هُوَ غَضْبَانُ، قَدْ بَلَغَهُ أَنَّ نَاساً قَدْ أَغَارُوا بِالسَّوَادِ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: أَمَا وَ رَبِّ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ ثُمَّ رَبِّ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ، إِنَّهُ لَعَهْدُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ أَنَّ الْأُمَّةَ سَتَغْدِرُ بِي.

وَ عَنِ الْمُسَيَّبِ بْنِ نَجَبَةَ الْفَزَارِيِّ أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيّاً عَلَيْهِ السَّلَامُ يَقُولُ: إِنِّي قَدْ خَشِيتُ أَنْ يُدَالَ هَؤُلَاءِ الْقَوْمُ عَلَيْكُمْ بِطَاعَتِهِمْ إِمَامَهُمْ وَ مَعْصِيَتِكُمْ إِمَامَكُمْ، وَ بِأَدَائِهِمُ الْأَمَانَةَ وَ خِيَانَتِكُمْ، وَ بِصَلَاحِهِمْ فِي أَرْضِهِمْ وَ فَسَادِكُمْ فِي أَرْضِكُمْ، وَ بِاجْتِمَاعِهِمْ عَلَى بَاطِلِهِمْ وَ تَفَرُّقِكُمْ عَنْ حَقِّكُمْ حَتَّى تَطُولَ دَوْلَتُهُمْ وَ حَتَّى لَا يَدَعُوا لِلَّهِ مُحَرَّماً إِلَّا اسْتَحَلُّوهُ، حَتَّى لَا يَبْقَى بَيْتَ وَبَرٍ وَ لَا بَيْتَ مَدَرٍ إِلَّا دَخَلَهُ جَوْرُهُمْ وَ ظُلْمُهُمْ حَتَّى يَقُومَ الْبَاكِيَانِ، بَاكٍ يَبْكِي لِدِينِهِ وَ بَاكٍ يَبْكِي لِدُنْيَاهُ، وَ حَتَّى لَا يَكُونَ مِنْكُمْ إِلَّا نافعا [نَافِعٌ] لَهُمْ أَوْ غَيْرُ ضَارٍّ بِهِمْ وَ حَتَّى يَكُونَ نُصْرَةُ أَحَدِكُمْ مِنْهُمْ كَنُصْرَةِ الْعَبْدِ مِنْ سَيِّدِهِ إِذَا شَهِدَ أَطَاعَهُ وَ إِذَا غَابَ سَبَّهُ، فَإِنْ أَتَاكُمُ اللَّهُ بِالْعَافِيَةِ فَاقْبَلُوا وَ إِنِ ابْتَلَاكُمْ فَاصْبِرُوا فَ إِنَّ الْعاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ ١.

(١)1- و هذا هو الحديث: (178) من كتاب الغارات: ج 2، ص 489. و قريبا منه جدّا رواه الطّبرانيّ في الحديث: (36) من ترجمة الإمام الحسين من المعجم الكبير: ج 1- الورق 125. ورواه بسنده عنه ابن عساكر في الحديث: (١٨٦) من ترجمة الإمام الحسين عليه السلام من تاريخ دمشق ج ١٣، ص ١٤٦، ط ١.

:  · /bihar/34/57/