وَ إِذَا يَصِيحُ بِيَ الصَّرِيخُ لِحَادِثٍ*** وَافَيْتُهُ مِثْلَ الشِّهَابِ الْمُشْعَلِ
وَ أَعُدُّ جَارِي مِنْ عِيَالِي إِنَّهُ*** اخْتَارَ مِنْ بَيْنِ الْمَنَازِلِ مَنْزِلِي
وَ حَفِظْتُهُ فِي أَهْلِهِ وَ عِيَالِهِ*** بِتَعَاهُدٍ مِنِّي وَ لَمَّا أَسْعُلْ
بيان: أرمل القوم: نفد زادهم. و الصريخ: المستغيث و المغيث، و أريد به هنا الأوّل. و السّعال هنا: كناية عن الكراهة يقال: أغصّك السّعال فأخذك السعال.
«74»-وَ مِنْهُ فِي [بَيَانِ] فَضَائِلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ مُخَاطِباً لِلْحَارِثِ الْهَمْدَانِيِّ: ١
يَا حَارِ هَمْدَانَ مَنْ يَمُتْ يَرَنِي*** مِنْ مُؤْمِنٍ أَوْ مُنَافِقٍ قُبُلًا
يَعْرِفُنِي طَرْفُهُ وَ أَعْرِفُهُ*** بِنَعْتِهِ وَ اسْمِهِ وَ مَا فَعَلَا
وَ أَنْتَ عِنْدَ الصِّرَاطِ مُعْتَرِضِي*** فَلَا تَخَفْ عَثْرَةً وَ لَا زَلَلًا
أَقُولُ لِلنَّارِ حِينَ تُوقَفُ لِلْ***عَرْضِ: ذَرِيهِ لَا تَقْرَبِي الرَّجُلَا
ذَرِيهِ لَا تَقْرَبِيهِ إِنَّ لَهُ ***حَبْلًا بِحَبْلِ الْوَصِيِّ مُتَّصِلًا
أَسْقِيكَ مِنْ بَارِدٍ عَلَى ظَمَإٍ*** تَخَالُهُ فِي الْحَلَاوَةِ الْعَسَلَا
قَوْلُ عَلِيٍّ لِحَارِثٍ عَجَبٌ ***كَمْ ثَمَّ أُعْجُوبَةً لَهُ جَمَلًا
بيان: «حار»: مرخّم حارث. و رأيته قبلا بالفتح أو الضمّ-: أي مقابلة و عيانا.
«جملا»: أي مجملات أو جملة جملة.
:
· /bihar/34/432/