Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 34 ٤٢٦

بيان: الصلف: مجاوزة قدر الظرف و الادّعاء فوق ذلك تكبّرا.

«58»-وَ مِنْهُ فِي [قِصَّةِ] قَتْلِ كَعْبِ بْنِ الْأَشْرَفِ وَ إِجْلَاءِ بَنِي النَّضِيرِ:

عَرَفْتُ وَ مَنْ يَعْتَدِلْ يَعْرِفْ*** وَ أَيْقَنْتُ حَقّاً وَ لَمْ أَصْدِفْ

عَنِ الْكَلِمِ الصِّدْقِ يَأْتِي بِهَا*** مِنَ اللَّهِ ذِي الرَّأْفَةِ الْأَرْأَفِ

رَسَائِلُ يُدْرَسْنَ فِي الْمُؤْمِنِينَ*** بِهِنَّ اصْطَفَى أَحْمَدَ الْمُصْطَفِى

فَأَصْبَحَ أَحْمَدُ فِينَا عَزِيزاً*** عَزِيزَ الْمَقَامَةِ وَ الْمَوْقِفِ

فَيَا أَيُّهَا الْمُوعِدُوهُ سَفَاهاً ***وَ لَمْ يَأْتِ جَوْراً وَ لَمْ يُعْنِفْ

أَ لَسْتُمْ تَخَافُونَ أَدْنَى الْعَذَابِ*** وَ مَا آمَنُ اللَّهَ كَالْأَخْوَفِ

فَإِنْ تَصْرَعُوا تَحْتَ أَسْيَافِنَا ***كَمَصْرَعِ كَعْبٍ أَبِي الْأَشْرَفِ

غَدَاةَ رَأَى اللَّهُ طُغْيَانَهُ*** وَ أَعْرَضَ كَالْجَمَلِ الْأَخْيَفِ

فَأَنْزَلَ جِبْرِيلَ فِي قَتْلِهِ*** بِوَحْيٍ إِلَى عَبْدِهِ الْمُلْطَفِ

فَدَسَّ الرَّسُولُ رَسُولًا لَهُ ***بِأَبْيَضَ ذِي ظُبَةٍ مُرْهَفٍ

فَبَاتَتْ عُيُونٌ لَهُ مُعْوَلَاتٌ*** مَتَى يُنْعَ كَعْبٌ لَهَا تَذْرِفْ

فَقَالُوا لِأَحْمَدَ ذَرْنَا قَلِيلًا*** فَإِنَّا مِنَ النَّوْحِ لَمْ نَشْتَفِ

فَخَلَّاهُمْ ثُمَّ قَالَ: اظْعَنُوا*** دُحُوراً عَلَى رَغْمَةِ الْآنُفِ

وَ أَجْلَی النَّضِيرَ إِلَى غُرْبَةٍ*** وَ كَانُوا بِدَارَةٍ ذِي زُخْرُفٍ

إِلَى أَذْرِعَاتٍ رادفا [رِدَافاً] هُمْ*** عَلَى كُلِّ ذِي دَبَرٍ أَعْجَفِ

بيان: «يأتي بها»: أي النّبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله. و «سفاها»: تمييز أو حال.

و الجنف: الميل: أي الجمل الكثير الميل عن القصد.

قوله: «فإن تصرعوا»: جزاء الشرط محذوف: أي لانتقمنا منكم و لم يكن

:  · /bihar/34/426/