صَبَرْتُ عَلَى مُرِّ الْأُمُورِ كَرَاهَةً وَ أَبْقَيْتُ فِي ذَاكَ الصُّبَابَ مِنَ الْأَمْرِ
الصبابة بالضمّ-: البقية من الماء و الجمع صباب [أو صبابات] و هو كناية عن الخلافة و ما أصابه منها.
و في بعض النسخ: [الضباب] بالضّاد المعجمة و هي سحابة تغشي الأرض كالدّخان، فتكون كناية عمّا لحقه و بقي عليه من الشدائد و المحن.
«41»-وَ مِنْهُ خِطَاباً لِأَصْحَابِهِ فِي صِفِّينَ:
دَبُّوا دَبِيبَ النَّمْلِ قَدْ آنَ الظَّفَرُ*** لَا تُنْكِرُوا فَالْحَرْبُ تَرْمِي بِالشَّرَرِ
إِنَّا جَمِيعاً أَهْلُ صَبْرٍ لَا خَوَرٍ
بيان: الخور بالتحريك-: الضعف.
«42»-وَ مِنْهُ شِكَايَةً عَنْ حِيلَةِ [عَمْرِو] بْنِ الْعَاصِ فِي التَّحْكِيمِ:
لَقَدْ عَجَزْتُ عَجْزَ مَنْ لَا يَقْتَدِرُ*** سَوْفَ أَكِيسُ بَعْدَهَا وَ أَسْتَمِرُّ
أَرْفَعُ مِنْ ذَيْلِي مَا كَانَ يَجُرُّ ***قَدْ يُجْمَعُ الْأَمْرُ الشَّتِيتُ الْمُنْتَشِرُ
«43»-وَ مِنْهُ فِي الشِّكَايَةِ عَنْ قِلَّةِ الْأَنِيسِ الْمُوَافِقِ:
الْحَمْدُ لِلَّهِ حَمْداً لَا شَرِيكَ لَهُ*** دَأْبِي فِي صُبْحِهِ وَ فِي غَلَسِهِ
لَمْ يَبْقَ لِي مُونِسٌ فَيُؤْنِسَنِي*** إِلَّا أَنِيسٌ أَخَافُ مِنْ أُنْسِهِ
فَاعْتَزِلِ النَّاسَ مَا اسْتَطَعْتَ وَ لَا*** تَرْكَنْ إِلَى مَنْ تَخَافُ مِنْ دَنَسِهِ
فَالْعَبْدُ يَرْجُو مَا لَيْسَ يُدْرِكُهُ ***وَ الْمَوْتُ أَدْنَى إِلَيْهِ مِنْ نَفْسِهِ
بيان: الغلس: ظلمة آخر الليل.
:
· /bihar/34/419/