أَقُولُ: رَوَى الْأَبْيَاتَ نَصْرُ بْنُ مُزَاحِمٍ فِي كِتَابِ صِفِّينَ وَ زَادَ بَعْدَ قَوْلِهِ:
«وَ ادْعُوا حِمْيَراً»:
حَيَّ يَمَانٍ يُعْظِمُونَ الْخَطَرَا*** قَرْنٌ إِذَا نَاطَحَ قَرْناً كَسَرَا
قُلْ لِابْنِ حَرْبٍ لَا تَدِبَّ الْخَمَرَا ***أَرْوِدْ قَلِيلًا أَبْدِ مِنْكَ الضَّجَرَا
لَا تَحْسَبَنِّي يَا ابْنَ حَرْبٍ غَمَراً*** وَ سَلْ بِنَا بَدْراً مَعاً وَ خَيْبَرَا
كَانَتْ قُرَيْشٌ يَوْمَ بَدْرٍ جَزَراً*** إِذْ وَرَدُوا الْأَمْرَ فَذَمُّوا الصَّدَرَا
بيان:
«الأبتر الشاني»: هو عمرو بن العاص. «و اللعين الأخزر» معاوية.
و الأخزر: الضيّق العين. أو الذي ينظر بمؤخّر العين.
و قال الشارح: الأبتر معاوية، و الأخزر [هو] عمرو.
و هو ينافي ما ذكره الخاص و العام أنّ قوله [تعالى]: إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ نزل في عمرو. و الوتر: الجناية. و الإسعاط: صبّ الدواء في الأنف. و الذعاف: السمّ. و موت ذعاف: أي سريع. و الصبر: المرّ.
و قال الجوهري: جزر السّباع: اللحم الذي تأكله يقال: تركوهم جزرا بالتحريك إذا قتلوهم. [قوله عليه السلام: ] «أضرمت ناري»: أي نار الغضب. و [قال الجوهري] في الصحاح: موت أحمر يوصف بالشدّة.
قوله عليه السلام: «رأت قريش»: أي يصير عليهم اليوم ليلا لشدّة الأمر.
«40»-وَ مِنْهُ فِي الشَّكْوَى:
:
· /bihar/34/418/