«21»-وَ مِنْهَا [مَا أَنْشَدَهُ] عِنْدَ بِنَاءِ مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ:
لَا يَسْتَوِي مَنْ يَعْمُرُ الْمَسَاجِدَا*** وَ مَنْ يَبِيتُ رَاكِعاً وَ سَاجِداً
يَدْأَبُ فِيهَا قَائِماً وَ قَاعِداً ***وَ مَنْ يَكُرُّ هَكَذَا مُعَانِداً
وَ مَنْ يَرَی عَنِ الْغُبَارِ حَائِداً
«22»-وَ مِنْهَا فِي عَرْضِ الْإِيمَانِ عَلَى سَيِّدِ الْأَنَامِ:
يَا شَاهِدَ [اللَّهِ] عَلَيَّ فَاشْهَدْ*** إِنِّي عَلَى دِينِ النَّبِيِّ أَحْمَدَ
مَنْ شَكَّ فِي الدِّينِ فَإِنِّي مُهْتَدِي*** يَا رَبِّ فَاجْعَلْ فِي الْجِنَانِ مَوْرِدِی
«23»-وَ مِنْهَا فِي الِاعْتِذَارِ مِنْ قَتْلِ مَنْ قَتَلَهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ:
قُرَيْشٌ بَدَتْنَا بِالْعَدَاوَةِ أَوَّلًا*** وَ جَاءَتْ لِتُطْفِئَ نُورَ رَبِّ مُحَمَّدٍ
بِأَفْوَاهِهِمْ وَ الْبِيضُ بِالْبِيضِ تَلْتَقِي*** بِأَيْدِيهِمْ مِنْ كُلِّ عَضْبٍ مُهَنَّدٍ
وَ خَطِّيَّةٍ قَدْ سُقِّفَتْ سَمْهَرِيَّةٍ*** أَسِنَّتُهَا قَدْ حُودِثَتْ بِمُحَدَّدٍ
فَقُلْنَا لَهُمْ: لَا تَبْعَثُوا الْحَرْبَ وَ اسْلَمُوا ***وَ فِيئُوا إِلَى دِينِ الْمُبَارَكِ أَحْمَدَ
فَقَالُوا: كَفَرْنَا بِالَّذِي قَالَ إِنَّهُ ***يُوَعِّدُنَا بِالْحُكْمِ وَ الْحَشْرِ فِي غَدٍ
فَقِتْلَتُهُمْ وَ اللَّهِ أَفْضَلُ قُرْبَةٍ*** إِلَى رَبِّنَا الْبَرِّ الْعَظِيمِ الْمُمَجَّدٍ
بيان: «بدت»: من البدو، أو من المهموز. و العضب: السيف القاطع. و المهنّد:
السيف المطبوع من حديد الهند. و تثقيف الرماح: تسويتها. ذكره الجوهري و قال: الاسمهرار: الصلابة و الشدّة. و السمهرية: القناة الصلبة. و يقال: [هي] منسوبة إلى سمهر اسم رجل كان يقوم الرماح يقال: رمح سمهري و رماح سمهرية. و محادثة السيف: جلاؤه. و السلم بالتحريك-: الخلوص. و الأظهر أنّه من السلامة أو السلام بمعنى الصلح. و الفی ء: الرجوع. و القتلة
:
· /bihar/34/409/