«11»-فِيمَا أَجَابَ بِهِ بَعْضَ الْأَعَادِي فِي صِفِّينَ:
إِيَّايَ تَدْعُو فِي الْوَغَا يَا ابْنَ الْأَرَبِ ***وَ فِي يَمِينِي صَارِمٌ يُبْدِي اللَّهَبَ
مَنْ يَحْطُهُ مِنْهُ الْحِمَامُ يَنْسَرِبْ ***لَقَدْ عَلِمْتُ وَ الْعَلِيمُ ذُو أَدَبٍ
أَنْ لَسْتُ فِي الْحَرْبِ الْعَوَانِ بِالْأَدَبِ ***وَ عَنْ قَلِيلٍ غَيْرَ شَكٍّ أَنْقَلِبُ
بيان: الوغا: الحرب. و الأرب بالتحريك و بالكسر-: الحاجة و يستعمل في الاحتيال. و الحطوّ بوزن العلو-: تحريك الشی ء من الأول.
و الحمام بالكسر-: الموت. و الانسراب: الجريان. و العوان من الحروب:
ما قوتل فيها مرّة بعد أخرى.
«و عن قليل»: أي بعد زمان قليل. و [قوله: ] «غير شكّ»: صفة لمقدّر و هو يقينا.
«12»-وَ مِنْهَا تَهْدِيداً لِمُعَاوِيَةَ وَ جُنُودِهِ:
أَبَى اللَّهُ إِلَّا أَنَّ صِفِّينَ دَارُنَا*** وَ دَارُكُمْ مَا لَاحَ فِي الْأُفُقِ كَوْكَبٌ
إِلَى أَنْ تَمُوتُوا أَوْ نَمُوتَ وَ مَا لَنَا*** وَ مَا لَكُمْ عَنْ حَوْمَةِ الْحَرْبِ مَهْرَبٌ
بيان: بالضمّ و السكون أيضا: طرف السماء. و [قال الجوهري] في الصحاح:
حومة القتال: معظمه.
«13»-وَ مِنْهَا فِي مَدْحِ أَصْحَابِهِ فِي تِلْكَ الْمُحَارَبَةِ:
يَا أَيُّهَا السَّائِلُ عَنْ أَصْحَابِي*** إِنْ كُنْتَ تَبْغِي خَبَرَ الصَّوَابِ
:
· /bihar/34/401/