النفس كقوله تعالی: «وَ لا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ» [١٩٥ / البقرة: ٢] أو عن النفس و البدن أو عن الدّنيا و الآخرة. و «صخرة»، عطف على «يداك»، و يحتمل العطف على محلّ الضمير أيضا. و «قاطع» حال عن ضمير الخطاب.
و العطب بالتحريك-: الهلاك. و «ذاك» إشارة إلى تبعة لأبي جهل. و يقال:
هلت الدقيق في الجراب: أي صببته من غير كيل، و كلّ شي ء أرسلته إرسالا من رمل أو تراب أو طعام أو نحوه. قلت: هلته أهيله هيلا فانهال: أي جرى و انصبّ. و لعلّه إشارة إلى رمي الحاجّ إليه بالأحجار عند مرورهم عليه، أو قراءتهم هذه السورة في المواسم. و «عن بعض» متعلّق ب «لان» بتضمين معنى الإعراض، أو «عن» للتعليل. و لحوت العصا ألحوها لحوا: قشرتها. و كذلك لحيت العصا ألحيها لحيا و لحيت الرجل ألحاه لحيا: لمته.
و قال الجوهري: سيف قاضب و قضيب: أي قطّاع و الجمع قواضب و قضب، و كأنّ الضمير في «ذووه» راجع إلى البعض و يحتمل إرجاعه إلى محمد صلّى اللّٰه عليه و آله. أو «يصرع» أو بمعنى إلّا أن أو إلى أن.
و الصرع: السقوط على الأرض. و الملاء: جمع الملي ء و هو الثقة المعتمد عليه في الأمر.
«9»-وَ مِنْهَا خِطَاباً لِمُعَاوِيَةَ:
سَيَكْفِينِي الْمَلِيكُ وَ حَدُّ سَيْفِي*** لَدَى الْهَيْجَاءِ تَحْسَبُهُ شِهَاباً
وَ أَسْمَرُ مِنْ رِمَاحِ الْخَطِّ لَدْنٌ*** شَدَّدْتُ غِرَابَهُ أَنْ لَا يَعَابَا
أَذُودُ بِهِ الْكَتِيبَةَ كُلَّ يَوْمٍ*** إِذَا مَا الْحَرْبُ أَضْرَمْتُ الْتِهَاباً
وَ حَوْلِي مَعْشَرٌ كَرُمُوا وَ طَابُوا ***يَرْجُونَ الْغَنِيمَةَ وَ النِّهَابَا
وَ لَا يَنْحُونَ مِنْ حَذَرِ الْمَنَايَا*** سُؤَالَ الْمَالِ فِيهَا وَ الْإِيَابَا
فَدَعْ عَنْكَ التَّهَدُّدَ وَ اصْلَ نَاراً*** إِذَا خَمَدَتْ صَلَيْتَ لَهَا شِهَاباً
:
· /bihar/34/399/