Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 34 ٣٥٤

إِي وَ اللَّهِ، لَوْ أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ قَبِلَ مِنِّي فَرْضاً وَاحِداً لَأَمْسَكْتُ، وَ لَكِنِّي وَ اللَّهِ مَا أَدْرِی أَ قَبِلَ اللَّهُ مِنِّي شَيْئاً أَمْ لَا ١.

وَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ قَالَ: أَعْتَقَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَلْفَ أَهْلِ بَيْتٍ بِمَا مَجِلَتْ فِيهِ يَدَاهُ وَ عَرِقَتْ [فِيهِ] جَبِينُهُ ٢.

وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ: أَعْتَقَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَلْفَ مَمْلُوكٍ مِمَّا عَمِلَتْ يَدَاهُ، وَ إِنْ كَانَ عِنْدَكُمْ إِنَّمَا حَلْوَاهُ التَّمْرُ وَ اللَّبَنُ وَ ثِيَابُهُ الْكَرَابِيسُ.

وَ تَزَوَّجَ عَلَيْهِ السَّلَامُ لَيْلَى، فَجُعِلَ لَهُ حَجَلَةٌ فَهَتَكَهَا وَ قَالَ: أَحَبُّ أَهْلِي إِلَيَّ مَا هُمْ فِيهِ ٣.

وَ عَنْ قُدَامَةَ بْنِ عَتَّابٍ قَالَ: كَانَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ ضَخْمَ الْبَطْنِ، ضَخْمَ مُشَاشَةِ الْمَنْكِبَيْنِ، ضَخْمَ عَضَلَةِ الذِّرَاعِ، دَقِيقَ مُسْتَدَقِّهَا، ضَخْمَ عَضَلَةِ السَّاقِ، دَقِيقَ مُسْتَدَقِّهَا.

وَ رَأَيْتُهُ يَخْطُبُنَا فِي يَوْمٍ مِنْ أَيَّامِ الشِّتَاءِ، عَلَيْهِ قَمِيصُ قَهْزٍ، وَ إِزَارٌ، فَأَتَاهُ آتٍ فَقَالَ لَهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! أَدْرِكْ بَنِي تَمِيمٍ قَدْ ضَرَبَتْهَا بَكْرُ بْنُ وَائِلٍ بِالْكُنَاسَةِ.

فَقَالَ: هَا! ثُمَّ أَقْبَلَ فِي خُطْبَتِهِ، ثُمَّ أَقْبَلَ آخَرُ فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ. فَقَالَ: هَا! ثُمَّ أَتَاهُ الثَّالِثُ وَ الرَّابِعُ، ثُمَّ قَالَ: أَدْرِكْ بَكْرَ بْنَ وَائِلٍ قَدْ ضَرَبَتْهَا بَنُو تَمِيمٍ بِالْكُنَاسَةِ. فَقَالَ:

(١)1- لا ريب أنّ عليّا عليه السّلام كان قائد المخلصين للّٰه في أعمالهم، و كان أوّل عالم باللّٰه بعد رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله، و كان هو المدار في الحقائق الدّينيّة و قوانين الشّريعة، و كان لا يعزب عن علمه قوله تعالى: «إِنَّما يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ» و منه تعلّم النّاس الإخلاص و التّقوی، فعليه لا يمكن تصديق هذا النّمط من الأحاديث.
(٢)2- و رواه مع التّالي ابن أبي الحديد في شرح المختار: (34) من نهج البلاغة: ج 1 ص 416 ط الحديث ببيروت.
(٣)3- و في الغارات: حسب أهل عليّ ما هم فيه. و في البحار: أحبّ أهلي على ما هم فيه.

:  · /bihar/34/354/