Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 34 ٢٩٦

و كان زيد بن ثابت عثمانيا يحرّض الناس على سبّه عليه السلام.

و كان المكحول من المبغضين له عليه السلام، و كذا حمّاد بن زيد.

أقول: قد بسط [الثقفي] الكلام في كتاب الغارات في عدّ هؤلاء الأشقياء و بيان أحوالهم، و روی عن عطاء بن السائب قال: قال رجل لأبي عبد الرحمن السّلمي: أنشدك باللّٰه [إلّا أن] تخبرني [بما أسألك عنه، فسكت] فلمّا أكدّ عليه [قال: نعم] قال: باللّٰه [عليك] هل أبغضت عليا إلّا يوم قسم المال في أهل الكوفة فلم يصلك و لا أهل بيتك منه بشي ء؟ ١ قال: أمّا إذ أنشدتني باللّٰه فكان ذلك.

وَ قَالَ: بَعَثَ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ إِلَى عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ: أَنِ ابْعَثْ إِلَيَّ بِعَطَائِي فَوَ اللَّهِ [إِنَّكَ] لَتَعْلَمُ أَنَّكَ لَوْ كُنْتَ فِي فَمِ أَسَدٍ لَدَخَلْتُ مَعَكَ.

فَكَتَبَ إِلَيْهِ [عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ]: إِنَّ هَذَا الْمَالَ لِمَنْ جَاهَدَ عَلَيْهِ، وَ لَكِنَّ هَذَا مَالِي بِالْمَدِينَةِ فَأَصِبْ مِنْهُ مَا شِئْتَ ٢..

ثمّ ذكر رواية تدلّ على أنّ عروة بن الزبير و الزهري كانا ينالان من علي عليه السلام فنهاهما عنه علي بن الحسين ٣.

و عن أبي داود الهمداني قال: شهدت سعيد بن المسيّب و أقبل عمر بن عليّ بن أبي طالب فقال له سعيد: يا ابن أخي! ما أراك تكثر غشيان مسجد

(١)1- الحديث موجود تحت الرقم: (218) من تلخيص كتاب الغارات ص 567 ط 1.
(٢)2- و هذا مذكور في الحديث: (227) من منتخب كتاب الغارات ص 576 ط 1.
(٣)3- ذكره الثقفي في الحديث: (228) من تلخيص كتاب الغارات ص 577 ط 1. ورواه عنه ابن أبي الحديد في شرح المختار: (٥٧) من نهج البلاغة: ج ١، ص ٨٠٨.

:  · /bihar/34/296/