Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 34 ٢٨

و قال ابن ميثم: «لأيا» مصدر، و العامل محذوف. و ما مصدرية في موضع الفاعل، و التقدير: فلأي لأيا نجاؤه، أي: عسر و أبطأ. و قوله: «بلأي» أي:

مقرونا بلأي، أي: شدّة بعد شدّة.

و قال الكيدري: «ما» زائدة. و تقدير الكلام فنجا لأيا، أي: صاحب لأي، أي: في حال كونه صاحب جهد و مشقّة متلبّسة بمثلها، أي: نجا في حال تضاعف الشّدائد.

و قال الراوندي: نصب «لأيا» على الظرف. و تفيد ما الزائدة في الكلام إبهاما، أي: بعد شدّة و إبطاء و نجا.

قوله عليه السلام: «قتال المحلّين» أي: البغاة. قال الجوهري: أحلّ، أي: خرج إلى الحلّ، أو من ميثاق كان عليه، و منه قول زهير:

[جعلنا القنان عن يمين و حزنه] و كم بالقنان من محلّ و محرم

و قال: أسلمه، أي: خذله.

قوله عليه السلام: «و لا مقرّا للضّيم» أي: راضيا بالظلم، صابرا عليه.

و السلس: السهل، اللين المنقاد. «و لا وطئ الظهر» أي: متهيّئا للركوب. و مقتعد البعير: راكبه. و الصّليب: الشديد.

«904»- ١ أَقُولُ: رَوَى ابْنُ أَبِي الْحَدِيدِ مِنْ كِتَابِ الْغَارَاتِ لِإِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيِّ، كَمَا رَأَيْتُهُ فِي أَصْلِ كِتَابِهِ، رَوَى بِإِسْنَادِهِ عَنْ جُنْدَبٍ الْأَزْدِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَوَّلُ غَارَةٍ كَانَتْ بِالْعِرَاقِ، غَارَةُ الضَّحَّاكِ بْنِ قَيْسٍ، بَعْدَ الْحَكَمَيْنِ، وَ قَبْلَ قِتَالِ النَّهْرَوَانِ؛ وَ ذَلِكَ أَنَّ مُعَاوِيَةَ لَمَّا بَلَغَهُ أَنَّ عَلِيّاً عَلَيْهِ السَّلَامُ بَعْدَ وَاقِعَةِ

(١)1- [904]- رَوَاهُ إِبْرَاهِيمُ الثَّقَفِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي الْحَدِيثِ: (152) وَ مَا بَعْدَهُ مِنْ كِتَابِ الْغَارَاتِ: ج 1، ص 416 وَ مَا يَلِيهَا مِنْ ط 1. وراه عنه ابن أبی الحديث في شرحه على المختار: (٢٩) من نهج البلاغة: ج ١ ص ٣٥٤. الطبعة الحديثة بيروت.

:  · /bihar/34/28/