قوله عليه السلام: «إذا عضّكم البلاء» يقال: عضّ اللقمة كسمع و منع-: أي أمسكها بأسنانه و عضّ بصاحبه: أي لزمه. و عضّ الزمان و الحرب:
شدّتهما. و القتب بالتحريك معروف. و الغارب: ما بين العنق و السنام.
و قال ابن أبي الحديد: هذا الكلام غير متّصل بما قبله كما هو عادة الرضي، و قد [كان عليه السلام] ذكر بين ذلك ما ينال من شيعته من البؤس و القنوط و مشقّة انتظار الفرج. و قوله عليه السلام: «ما أطول هذا العناء و أبعد هذا الرجاء» حكاية كلام شيعته عليه السلام انتهى. فيكون المراد بالرجاء:
رجاء ظهور القائم عليه السلام.
و قال ابن ميثم: و يحتمل أن يكون الكلام متّصلا و يكون قوله عليه السلام: «ما أطول هذا العناء» كلاما مستأنفا في معنى التوبيخ لهم على إعراضهم عنه و إقبالهم علی الدنيا و إتعابهم أنفسهم في طلبها، و تنفير لهم عنها بذكر طول العناء في طلبها و بعد الرجاء لما يرجى منها.
قوله عليه السلام: «ألقوا»: أي ألقوا من أيديكم أزمّة الآراء الفاسدة و الأعمال الكاسدة الّتي هي كالنوق و المراكب في حمل التبعات و الآثام.
«و لا تصدّعوا»: أي لا تتفرّقوا. و السلطان: الأمير و الإمام. و غبّ كلّ شي ء: عاقبته. و فور نار الفتنة: وهجها و غليانها.
«و أميطوا»: أي تنحّوا. و السّنن: الطّريقة.
قوله عليه السلام: «و خلّوا»: أي دعوها تسلك طريقها و لا تتعرّضوا لها تكونوا حبطا لنارها.
«990»- ١ نَهْجٌ: [وَ مِنْ خُطْبَةٍ لَهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ: ] الْحَمْدُ لِلَّهِ النَّاشِرِ فِي الْخَلْقِ
:
· /bihar/34/214/