Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 34 ٢١٣

[أقول: ] و ظاهر أنّ ذكر انتظار فرج الشّيعة كما اعترف به بعد هذا لا ارتباط له بحكاية الأبدال.

و أمّا كون أسمائهم في الأرض مجهولة، فلعلّ المراد به أنّ أكثر الناس لا يعرفون قدرهم و منزلتهم، فلا ينافي معرفة الخواص لهم و إن كانوا أيضا لا يعرفونهم حقّ معرفتهم.

أو أراد به جهالة أسمائهم في وقت إيراد [هذا] الكلام، و التخصيص في الاحتمال الأخير أقلّ منه في الأوّل.

قوله عليه السلام: «و انقطاع وصلكم»: جمع وصلة: أي تفرّق أموركم المنتظمة. و المراد باستعمال الصغار تقديمهم على المشايخ و أرباب التجارب في الأعمال و الولايات.

قوله عليه السلام: «حيث يكون المعطى»: علي بناء المجهول «أعظم أجرا من المعطي»: علي بناء الفاعل؛ لأنّ أكثر الأموال في ذلك الزّمان يكون من الحرام، و أيضا لا يعطونها على الوجه المأمور به [بل] للأغراض الفاسدة.

و أمّا المعطى فلمّا كان فقيرا يأخذ المال لسدّ خلّته، لا يلزمه البحث عن المال و حلّه و حرمته فكان أعظم أجرا من المعطي.

و قيل: لأنّ صاحب المال لمّا كان يصرفه في أغلب الأحوال في الفساد، فإذا أخذه الفقير فقد فوّت عليه صرفه في القبائح، فقد كفّه بأخذ المال من ارتكاب القبيح. و لا يخلو من بعد.

و النعمة بالفتح-: غضارة العيش. و في بعض النسخ: بالكسر: أي الخفض و الدعة و المال.

قوله عليه السلام: «من غير إخراج»: أي من غير اضطرار إلى الكذب.

و روی بالواو.

:  · /bihar/34/213/