Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 34 ٢١١

الْبَدَنُ مِنَ الْمُنْكَرِ الْكَثِيرِ.

بيان: الإحاطة من الوراء [هو] دفع من يريدهم بشرّ؛ لأنّ العدوّ الغالب يكون من وراء المحارب. و الحلق بالتحريك و كعنب-: جمع حلقة. و الضيم:

الظلم. و أطرق: أي سكت و أرخى عينيه إلى الأرض، و إطراقه عليه السلام عن المنكر الكثير و سكوته عنه لعدم تأثير النهي، أو لانجراره إلى ما هو أعظم منه.

«988»- ١ نَهْجٌ: [وَ] مِنْ خُطْبَةٍ لَهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ: اتَّخَذُوا الشَّيْطَانَ لِأَمْرِهِمْ مِلَاكاً، وَ اتَّخَذَهُمْ لَهُ أَشْرَاكاً، فَبَاضَ وَ فَرَّخَ فِي صُدُورِهِمْ، وَ دَبَّ وَ دَرَجَ فِي حُجُورِهِمْ، فَنَظَرَ بِأَعْيُنِهِمْ وَ نَطَقَ بِأَلْسِنَتِهِمْ، فَرَكِبَ بِهِمُ الزَّلَلَ، وَ زَيَّنَ لَهُمُ الْخَطَلَ، فِعْلَ مَنْ قَدْ شَرِكَهُ الشَّيْطَانُ فِي سُلْطَانِهِ، وَ نَطَقَ بِالْبَاطِلِ عَلَى لِسَانِهِ.

بيان: ملاك الأمر بالكسر-: ما يقوم به. و الأشراك إما جمع شريك: أي عدّهم [الشيطان] من شركائه في إضلال النّاس. أو جمع شرك بالتحريك-:

أي جعلهم حبائل لاصطياد الخلق. «فباض و فرخ»: كناية عن طول مكثه للوسوسة في صدورهم. و الدب: المشي الضعيف، و الدرج أقوی منه و هما كنايتان عن تربيتهم الباطل و ملازمة الشيطان لهم حتى صار كالوالدين. و الزلل في الأعمال و الخطل في الأقوال.

و الباء في [قوله: ] «ركب بهم»: للتعدية. و الضمير في «سلطانه»: راجع إلى «من»: أي من شاركه الشيطان فيما جعله اللّٰه لهم من السلطان على الأعمال و الأقوال. أو إلى «الشيطان»: أي كأنّهم الأصل في سلطانه و قدرته على الإضلال.

(١)1- [988]- رَوَاهُ السَّيِّدُ الرَّضِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي الْمُخْتَارِ السَّابِعِ مِنْ كِتَابِ نَهْجِ الْبَلَاغَةِ.

:  · /bihar/34/211/