Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 34 ٢١٠

الرَّأْيَ فِيمَا لَا يُدْرِكُ قَعْرَهُ الْبَصَرُ، وَ لَا يَتَغَلْغَلُ إِلَيْهِ الْفِكْرُ.

بيان: تاه فلان: تحيّر. و العمه: التردد على وجه التحيّر. و الواو في قوله:

«و بينكم» للحال. و الأزمّة: جمع زمام و هو المقود: أي هم القادة للحقّ يدور معهم حيثما داروا.

[قوله عليه السلام: ] «و ألسنة الصدق»: أي هم كاللسان للصدق لا يتكلّم إلّا بهم، أو هم المتكلّمون به و لا يظهر إلّا منهم.

[قوله عليه السلام: ] «فأنزلوهم»: أي أنزلوا العترة في صدوركم و قلوبكم بالتعظيم و الانقياد لأوامرهم و نواهيهم و التمسّك بهم بأحسن المنازل التي تنزلون القرآن، أو بأحسن المنازل التي يدلّ عليها القرآن.

[قوله عليه السلام: ] «و ردوهم»: من الورود و هو الحضور عند الماء للشرب. و «الهيم»: الإبل العطاش.

قوله عليه السلام: «و اعذروا» قال ابن ميثم: طلب عليه السلام منهم العذر فيما يصيبهم و يلحقهم من عذاب اللّٰه بسبب تقصيرهم في إطاعته عليه السلام.

قوله عليه السلام: «فيما لا يدرك»: أي فيما ذكر لهم من خصائص العترة الطاهرة و فضلها: أي أمرنا صعب لا تهتدي إليه العقول [الساذجة]. و التغلغل:

الدخول.

«987»- ١ نَهْجٌ: [وَ مِنْ كَلَامٍ لَهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ: ] وَ لَقَدْ أَحْسَنْتُ جِوَارَكُمْ، وَ أَحَطْتُ بِجُهْدِي مِنْ وَرَائِكُمْ، وَ أَعْتَقْتُكُمْ مِنْ رِبَقِ الذُّلِّ وَ حَلَقِ الضَّيْمِ، شُكْراً مِنِّي لِلْبِرِّ الْقَلِيلِ، وَ إِطْرَاقاً عَمَّا أَدْرَكَهُ الْبَصَرُ وَ شَهِدَهُ

(١)1- [987]- رَوَاهُ السَّيِّدُ الرَّضِیُّ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ فِي الْمُخْتَارِ: (157) مِنْ نَهْجِ الْبَلَاغَةِ.

:  · /bihar/34/210/