Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 34 ١٧٢

غَنِيّاً وَ بَاهِلَةَ وَ حَيّاً آخَرَ قَدْ سَمَّاهُمْ فَلْيَأْخُذُوا عَطَايَاهُمْ، فَوَ الَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَ بَرَأَ النَّسَمَةَ مَا لَهُمْ فِي الْإِسْلَامِ نَصِيبٌ، وَ إِنِّی شَاهِدٌ وَ مَنْزِلِي ١ عِنْدَ الْحَوْضِ وَ عِنْدَ الْمَقَامِ الْمَحْمُودِ، أَنَّهُمْ أَعْدَاءٌ لِي فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ [وَ] لَآخُذَنَّ غَنِيّاً أَخْذَةً يَضْرِطُ بَاهِلَةُ.

وَ لَئِنْ ثَبَتَتْ قَدَمَايَ لَأَرُدَّنَّ قَبَائِلَ إِلَى قَبَائِلَ، وَ قَبَائِلَ إِلَى قَبَائِلَ، وَ لَأُبَهْرِجَنَّ سِتِّينَ قَبِيلَةً مَا لَهَا فِي الْإِسْلَامِ نَصِيبٌ.

بيان: البهرج: الباطل. و بهرجه: أي جعل دمه هدرا.

«978»- ٢ كا: [ثِقَةُ الْإِسْلَامِ الْكُلَيْنِيُ] فِي [كِتَابِ] الرَّوْضَةِ [عَنْ] عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ الْيَمَانِيِّ عَنْ أَبَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ عَنْ سُلَيْمِ بْنِ قَيْسٍ الْهِلَالِيِّ قَالَ: خَطَبَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ صَلَّى عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ ثُمَّ قَالَ:

أَلَا إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ خَلَّتَانِ: اتِّبَاعُ الْهَوَى، وَ طُولُ الْأَمَلِ. أَمَّا اتِّبَاعُ الْهَوَى فَيَصُدُّ عَنِ الْحَقِّ.

وَ أَمَّا طُولُ الْأَمَلِ فَيُنْسِي الْآخِرَةَ.

أَلَا وَ إِنَّ الدُّنْيَا قَدْ تَرَحَّلَتْ مُدْبِرَةً، وَ إِنَّ الْآخِرَةَ قَدْ تَرَحَّلَتْ مُقْبِلَةً، وَ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ [مِنْهُمَا] بَنُونَ، فَكُونُوا مِنْ أَبْنَاءِ الْآخِرَةِ، وَ لَا تَكُونُوا مِنْ أَبْنَاءِ الدُّنْيَا، فَإِنَّ الْيَوْمَ عَمَلٌ وَ لَا حِسَابَ، وَ إِنَّ غَداً حِسَابٌ وَ لَا عَمَلَ.

وَ إِنَّمَا بَدْءُ وُقُوعِ الْفِتَنِ مِنْ أَهْوَاءٍ تُتَّبَعُ، وَ أَحْكَامٍ تُبْتَدَعُ، يُخَالَفُ فِيهَا حُكْمُ

(١)1- و في الأصل: و متولّ. و مثله في بعض نسخ المجالس، و في الغارات و الأمالي في منزلي.
(٢)2- [978]- رَوَاهُ ثِقَةُ الْإِسْلَامِ الْكُلَيْنِيُّ فِي الْحَدِيثِ: (21) مِنْ كِتَابِ الرَّوْضَةِ مِنَ الْكَافِي: ج 8 ص 58 ط الْآخُونْدِيِّ.

:  · /bihar/34/172/