Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 34 ١٦٨

ثُمَّ قَالَ:

لَقَدْ عَمِلَتِ [عَمِلَ «خ»] الْوُلَاةُ قَبْلِي بِأُمُورٍ عَظِيمَةٍ، خَالَفُوا فِيهَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ مُتَعَمِّدِينَ لِذَلِكَ، وَ لَوْ حَمَلْتُ النَّاسَ عَلَی تَرْكِهَا وَ حَوَّلْتُهَا إِلَى مَوَاضِعِهَا الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ، لَتَفَرَّقَ عَنِّي جُنْدِي! حَتَّى أَبْقَى وَحْدِي إِلَّا قَلِيلًا مِنْ شِيعَتِيَ الَّذِينَ عَرَفُوا فَضْلِي وَ إِمَامَتِي مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَ سُنَّةِ نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ.

أَ رَأَيْتُمْ لَوْ أَمَرْتُ بِمَقَامِ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَرَدَدْتُهُ إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي وَضَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فِيهِ، وَ رَدَدْتُ فَدَكَ إِلَى وَرَثَةِ فَاطِمَةَ عَلَيْهَا السَّلَامُ، وَ رَدَدْتُ صَاعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ مُدَّهُ إِلَى مَا كَانَ، وَ أَمْضَيْتُ قَطَائِعَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ أَقْطَعَهَا لِنَاسٍ مُسَمَّيْنَ، وَ رَدَدْتُ دَارَ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ إِلَى وَرَثَتِهِ وَ هَدَمْتُهَا [وَ أَخْرَجْتُهَا] مِنَ الْمَسْجِدِ، وَ رَدَدْتُ الْخُمُسَ إِلَى أَهْلِهِ، وَ رَدَدْتُ قَضَاءَ كُلِّ مَنْ قَضَى بِجَوْرٍ، وَ سَبْیَ ذَرَارِیِّ بَنِي تَغْلِبَ، وَ رَدَدْتُ مَا قُسِمَ مِنْ أَرْضِ خَيْبَرَ، وَ مَحَوْتُ دِيوَانَ الْعَطَاءِ، وَ أَعْطَيْتُ كَمَا كَانَ يُعْطِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ، وَ لَمْ أَجْعَلْهَا دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِياءِ! وَ اللَّهِ لَقَدْ أَمَرْتُ النَّاسَ أَنْ لَا يَجْمَعُوا [لَا يَجْتَمِعُوا «خ»] فِي شَهْرِ رَمَضَانَ إِلَّا فِي فَرِيضَةٍ، فَنَادَى بَعْضُ أَهْلِ عَسْكَرِي مِمَّنْ يُقَاتِلُ دُونِي، وَ سَيْفُهُ مَعِي أَتَّقِي بِهِ فِي الْإِسْلَامِ وَ أَهْلِهِ ١: غُيِّرَتْ سُنَّةُ عُمَرَ وَ نُهِیَ أَنْ يُصَلَّى فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فِي جَمَاعَةٍ، حَتَّى خِفْتُ أَنْ يَثُورَ بِي نَاحِيَةُ عَسْكَرِي مَا لَقِيَتْ هَذِهِ الْأُمَّةُ مِنْ أَئِمَّةِ الضَّلَالَةِ وَ الدُّعَاةِ إِلَى النَّارِ!.

وَ أَعْظَمُ مِنْ ذَلِكَ، سَهْمُ ذَوِي الْقُرْبَى الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى [فِي حَقِّهِمْ]: وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْ ءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبى

(١)1- كذا في أصلی المطبوع، و في ط بيروت من كتاب الاحتجاج: «أنعی الإسلام و أهله» و يأتي في بيان المصنّف في ذيل الحديث أنّ في نسخة: «و ينعی الإسلام».

:  · /bihar/34/168/