[الباب الثاني و الثلاثون] علّة عدم تغيير أمير المؤمنين عليه السلام بعض البدع في زمانه
«975»- ١ ج: عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ: خَطَبَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ [عَلَيْهِ السَّلَامُ] فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَقُولُ: كَيْفَ أَنْتُمْ إِذَا أُلْبِسْتُمُ الْفِتْنَةَ، يَنْشَأُ فِيهَا الْوَلِيدُ، وَ يَهْرَمُ فِيهَا الْكَبِيرُ، وَ تَجْرِی النَّاسُ عَلَيْهَا حَتَّى يَتَّخِذُوهَا سُنَّةً، فَإِذَا غُيِّرَ مِنْهَا شَیْ ءٌ قِيلَ: أَتَى النَّاسُ بِمُنْكَرٍ غُيِّرَتِ السُّنَّةُ.
ثُمَّ تَشْتَدُّ الْبَلِيَّةُ، وَ تَنْشَأُ فِيهَا الذُّرِّيَّةُ، وَ تَدُقُّهُمُ الْفِتَنُ كَمَا تَدُقُّ النَّارُ الْحَطَبَ، وَ كَمَا تَدُقُّ الرَّحَى بِثِفَالِهَا. يَتَفَقَّهُ النَّاسُ لِغَيْرِ الدِّينِ، وَ يَتَعَلَّمُونَ لِغَيْرِ الْعَمَلِ، وَ يَطْلُبُونَ الدُّنْيَا بِعَمَلِ الْآخِرَةِ.
ثُمَّ أَقْبَلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَ مَعَهُ نَاسٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ خَاصٌّ مِنْ شِيعَتِهِ، فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ وَ صَلَّى عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ،
:
· /bihar/34/167/