Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 34 ١٦٣

نَفْسِي وَ أَخِي، فَمُرْنَا بِأَمْرِكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ نُنْفِذْ لَهُ». فَقَالَ [عَلَيْهِ السَّلَامُ: ] وَ أَيْنَ تَقَعَانِ مِمَّا أُرِيدُ!.

بيان: وزعه يزعه: كفّه و منعه.

[972- 973] ١ كِتَابُ الْغَارَاتِ لِإِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيِّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ أَنَّهُ قَالَ: كَانَ لِعَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ صَدِيقٌ يُكَنَّى بِأَبِي مَرْيَمَ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، فَلَمَّا سَمِعَ بِتَشَتُّتِ النَّاسِ عَلَيْهِ أَتَاهُ، فَلَمَّا رَآهُ [عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ] قَالَ: أَبُو مَرْيَمَ؟ قَالَ:

نَعَمْ. قَالَ: مَا جَاءَ بِكَ قَالَ: إِنِّي لَمْ آتِكَ لِحَاجَةٍ، وَ لَكِنِّي [كُنْتُ] أَرَاكَ لَوْ وَلَّوْكَ أَمْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ أَجْزَأْتَهُ. قَالَ: يَا أَبَا مَرْيَمَ إِنِّي صَاحِبُكَ الَّذِي عَهِدْتُ، وَ لَكِنِّي مُنِيتُ بِأَخْبَثِ قَوْمٍ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ! أَدْعُوهُمْ إِلَى الْأَمْرِ [الصَّائِبِ] فَلَا يَتَّبِعُونِّي، فَإِذَا تَابَعْتُهُمْ عَلَى مَا يُرِيدُونَ تَفَرَّقُوا عَنِّي.

وَ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ جَعْدٍ عَنْ مَوْلَى الْأَشْتَرِ قَالَ: شَكَا عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ إِلَى الْأَشْتَرِ فِرَارَ النَّاسِ إِلَى مُعَاوِيَةَ، فَقَالَ الْأَشْتَرُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! إِنَّا قَاتَلْنَا أَهْلَ الْبَصْرَةِ بِأَهْلِ الْبَصْرَةِ، وَ أَهْلَ الْكُوفَةِ، وَ الرَّأْيُ وَاحِدٌ، وَ قَدِ اخْتَلَفُوا بَعْدُ وَ تُعَادُوا، وَ ضَعُفَتِ النِّيَّةُ، وَ قَلَّ الْعَدْلُ، وَ أَنْتَ تَأْخُذُهُمْ بِالْعَدْلِ، وَ تَعْمَلُ فِيهِمْ بِالْحَقِّ،

(١)1- [972- 973]- رَوَاهُمَا الثَّقَفِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي الْحَدِيثِ: (34 وَ 38) مِنْ تَلْخِيصِ كِتَابِ الْغَارَاتِ: ج 1، ص 68 وَ 70 ط 1. والحديث الأول رواه أيضا اليعقوبي في سيرة أمير المؤمنين عليه السلام من تاريخه: ج ٢ ص ١٨٠. ورواه ابن ديزيل بسند آخر في كتاب صفين: كما رواه عنه ابن أبي الحديد في أواخر شرح المختار: (٤٢) من نهج البلاغة: ج ١، ص ٥٦٥. وللحديث الثاني أيضا مصادر، ورواه أيضا المدائني كما في شرح المختار: (٣٤) من نهج البلاغة من شرح ابن أبی الحديد: ج ١، ص ٤١٣ و ٤١٧.

:  · /bihar/34/163/