Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 34 ١١٦

التفريق و لعلّها كناية عن اختفائهم بين الناس، ثمّ إظهارهم بالإعانة و التأييد.

و المراد بالقوم ثانيا آل الرسول صلّى اللّٰه عليه و آله، و هو إشارة إلى ظهور بني عباس و انقراض بني أميّة.

و قوله عليه السلام: «و ايم اللّٰه ليذوبنّ ما في أيديهم»: يحتمل أن يكون إشارة إلى ذهاب ملك بني أميّة أو بني العباس.

و تاه في الأرض؛ ذهب متحيرا، و المتاه مصدر. و المراد بالأدنى نفسه عليه السلام، و بالأبعد من تقدم عليه. و [المراد ب] الداعي هو عليه السلام أو القائم عليه السلام. و الاعتساف: سلوك غير الطريق. و فدحه الدين: أثقله.

و المراد بالثقل الفادح الإثم و العذاب في الآخرة أو الأعمّ.

«951»- ١

نَهْجٌ: [وَ] مِنْ خُطْبَةٍ لَهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ: أَمَّا بَعْدُ أَيُّهَا النَّاسُ! فَأَنَا فَقَأْتُ عَيْنَ الْفِتْنَةِ، وَ لَمْ يَكُنْ لِيَجْتَرِئَ عَلَيْهَا أَحَدٌ غَيْرِي، بَعْدَ أَنْ مَاجَ غَيْهَبُهَا وَ اشْتَدَّ كَلَبُهَا.

فَاسْأَلُونِي قَبْلَ أَنْ تَفْقِدُونِي، فَوَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا تَسْأَلُونَنِي ٢ عَنْ شَيْ ءٍ فِيمَا بَيْنَكُمْ وَ بَيْنَ السَّاعَةِ، وَ لَا عَنْ فِئَةٍ تَهْدِي مِائَةً وَ تُضِلُّ مِائَةً، إِلَّا أَنْبَأْتُكُمْ بِنَاعِقِهَا وَ قَائِدِهَا وَ سَائِقِهَا، وَ مُنَاخِ رِكَابِهَا وَ مَحَطِّ رِحَالِهَا، وَ مَنْ يُقْتَلُ مِنْ أَهْلِهَا قَتْلًا وَ مَنْ يَمُوتُ مِنْهُمْ مَوْتاً! وَ لَوْ قَدْ فَقَدْتُمُونِي وَ نَزَلَتْ [بِكُمْ «خ»] كَرَائِهُ الْأُمُورِ وَ حَوَازِبُ الْخُطُوبِ، لَأَطْرَقَ كَثِيرٌ مِنَ السَّائِلِينَ، وَ فَشِلَ كَثِيرٌ مِنَ الْمَسْئُولِينَ، وَ ذَلِكَ إِذَا قَلَّصَتْ حَرْبُكُمْ، وَ شَمَّرَتْ عَنْ سَاقٍ، وَ ضَاقَتِ [وَ كَانَتِ «خ»] الدُّنْيَا عَلَيْكُمْ ضِيقاً تَسْتَطِيلُونَ مَعَهُ أَيَّامَ الْبَلَاءِ عَلَيْكُمْ، حَتَّى يَفْتَحَ اللَّهُ لِبَقِيَّةِ الْأَبْرَارِ مِنْكُمْ ٣.

(١)1- [951]- رَوَاهُ الشَّرِيفُ الرَّضِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي الْمُخْتَارِ: (92) مِنْ كِتَابِ نَهْجِ الْبَلَاغَةِ.
(٢)2- و في وسط السّطر من أصلي نقلا عن بعض النّسخ: «و لا تسألوني ...».
(٣)3- و في وسط الأسطر من أصلي نقلا عن نسخة من نهج البلاغة: «و كانت الدّنيا عليكم ضيقا ...».

:  · /bihar/34/116/