Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 34 ١١٥

جمع الأدحي بالضمّ، و قد يكسر و هو الموضع الذي تبيض فيه النعامة و تفرخ، و هو أفعول من دحوت؛ لأنّها تدحوه برجلها: أي تبسطه، ثمّ تبيض فيه و ليس للنعام عشّ.

و قال ابن أبي الحديد: وجه الشبه، أنّه إن كسرها كاسر أثم؛ لأنّه يظنّ بيض القطاة، و إن لم يكسر، يخرج حضانها شرّا، إذ يخرج أفعى قاتلا. و استعار لفظ الأداحي للأعشاش مجازا؛ لأنّ الأداحي لا يكون إلّا للنعام.

و قال ابن ميثم: نهاهم أن يشبهوا جفاة الجاهليّة في عدم تفقّههم في الدين، فيشبهون إذا بيض الأفاعي في أعشاشها. و وجه الشّبه أنّه إن كسره كاسر أثم؛ لتأذّي الحيوان به، فكذلك هؤلاء إذا أشبهوا جفاة الجاهلية، لا يحلّ أذاهم لحرمة الإسلام، و إن أهملوا و تركوا علی الجهل، خرجوا شياطين.

و الحضان بالكسر: مصدر، حضن الطائر بيضه: إذا ضمّه إلى نفسه تحت جناحه، و هو مرفوع بالفاعليّة.

قوله عليه السلام: «افترقوا ...»: يذكر حال أصحابه و شيعته.

و قال ابن أبي الحديد: الأخذ بالغصن من تمسّك بعده عليه السلام بذرّية الرسول صلّى اللّٰه عليه و آله، و تقدير الكلام: و منهم من لا يكون كذلك.

ثمّ ذكر عليه السّلام أنّ الفريقين يجتمعان لشرّ يوم. و «القزع» جمع قزعة و هي سحب صغار تجتمع فتصير ركاما، و الركام: ما كثف من السحاب.

و «مستثارهم» موضع ثورانهم و هيجانهم.

و الجنّتان هما اللّتان ذكرهما اللّٰه في القرآن في قصّة أهل سبإ. و القارّة:

الجبل الصغير. و الأكمة: الموضع يكون أشدّ ارتفاعا ممّا حوله، و هو غليظ لا يبلغ أن يكون حجرا. و «سننه»: طريقه. و طود مرصوص: أي جبل شديد التصاق الأجزاء بعضها ببعض. و الحداب: جمع حدبة و هي الروابي و النجاد. و الذعذعة:

:  · /bihar/34/115/