وَالٍ رَأْيٌ وَ اجْتِهَادٌ فَسُبْحَانَ اللَّهِ مَا أَشَدَّ لُزُومَكَ لِلْأَهْوَاءِ الْمُبْتَدَعَةِ وَ الْحَيْرَةِ الْمُتَّبَعَةِ مَعَ تَضْيِيعِ الْحَقَائِقِ وَ اطِّرَاحِ الْوَثَائِقِ الَّتِي هِيَ لِلَّهِ طَلِبَةٌ وَ عَلَی عِبَادِهِ حُجَّةٌ فَأَمَّا إِكْثَارُكَ الْحِجَاجَ فِي عُثْمَانَ وَ قَتَلَتِهِ فَإِنَّكَ إِنَّمَا نَصَرْتَ عُثْمَانَ حَيْثُ كَانَ النَّصْرُ لَكَ وَ خَذَلْتَهُ حَيْثُ كَانَ النَّصْرُ لَهُ وَ السَّلَامُ.
«404»-١
ج، الإحتجاج مِنْ كِتَابٍ لَهُ عليه السلام فَسُبْحَانَ اللَّهِ إِلَى قَوْلِهِ وَ السَّلَامُ.
بيان:
الحقائق هي ما يحق للرجل أن يحميه كما يقال حامي الحقيقة و قيل هي الأمور التي ينبغي أن يعتقدها من خلافته عليه السلام و وجوب طاعته و وثائق اللّٰه عهوده المطلوبة له و هي على عباده حجة يوم القيامة.
و قال ابن أبي الحديد ٢و أما قوله عليه السلام إنما نصرت عثمان إلخ فقد روى البلاذري أنه لما أرسل عثمان إلى معاوية يستمده بعث يزيد بن أسد القسري جد خالد بن عبد اللّٰه أمير العراق و قال إذا أتيت ذا خشب فأقم بها و لا تتجاوزها و لا تقل الشاهد يرى ما لا يرى الغائب فإني أنا الشاهد و أنت الغائب.
قال فأقام القسري بذی خشب حتى قتل عثمان فاستقدمه حينئذ معاوية فعاد إلى الشام بالجيش الذي كان أرسل معه و إنما صنع ذلك معاوية ليقتل عثمان فيدعو إلى نفسه.
:
· /bihar/33/98/