الذين حاربوا رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله بوقع سيوف متعلق بصرعوا و ما خلا صفة لسيوف و الوغى بالتحريك الجلبة و الأصوات و منه قيل للحرب وغى لما فيها من الصوت و الجلبة و لم تماشها الهوينا أي لم يلحق ضربنا و وقعها هون و لا سهولة و لم يجر معها و روی و لم يتماسها بالسين المهملة أي لم يخالطها شی ء من ذلك و الهوينا موصوفها محذوفة كالضربة و الحالة و نحوها.
و أما تلك التي تريد أي طلبك قتلة عثمان.
«403»-١وَ قَالَ ابْنُ مِيثَمٍ وَ ابْنُ أَبِي الْحَدِيدِ كَتَبَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام إِلَى مُعَاوِيَةَ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ الدُّنْيَا حُلْوَةٌ خُضْرَةٌ ذَاتُ زِينَةٍ وَ بَهْجَةٍ لَمْ يُصَبْ إِلَيْهَا أَحَدٌ إِلَّا وَ شَغَلَتْهُ بِزِينَتِهَا عَمَّا هُوَ أَنْفَعُ لَهُ مِنْهَا وَ بِالْآخِرَةِ أُمِرْنَا وَ عَلَيْهَا حُثِثْنَا فَدَعْ يَا مُعَاوِيَةُ مَا يَفْنَى وَ اعْمَلْ لِمَا يَبْقَى وَ احْذَرِ الْمَوْتَ الَّذِي إِلَيْهِ مَصِيرُكَ وَ الْحِسَابَ الَّذِي إِلَيْهِ عَاقِبَتُكَ وَ اعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ إِذَا أَرَادَ بِعَبْدٍ خَيْراً حَالَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ مَا يَكْرَهُ وَ وَفَّقَهُ لِطَاعَتِهِ وَ إِذَا أَرَادَ بِعَبْدٍ شَرّاً أَغْرَاهُ بِالدُّنْيَا وَ أَنْسَاهُ الْآخِرَةَ وَ بَسَطَ لَهُ أَمَلَهُ وَ عَاقَهُ عَمَّا فِيهِ صَلَاحُهُ وَ قَدْ وَصَلَنِي كِتَابُكَ فَوَجَدْتُكَ تَرْمِي غَيْرَ غَرَضِكَ وَ تُنْشِدُ غَيْرَ ضَالَّتِكَ وَ تَخْبِطُ فِي عَمَايَةٍ وَ تَتِيهُ فِي ضَلَالَةٍ وَ تَعْتَصِمُ بِغَيْرِ حُجَّةٍ وَ تَلُوذُ بِأَضْعَفِ شُبْهَةٍ فَأَمَّا سُؤَالُكَ إِلَيَّ الْمُتَارَكَةَ وَ الْإِقْرَارَ لَكَ عَلَى الشَّامِ فَلَوْ كُنْتُ فَاعِلًا ذَلِكَ الْيَوْمَ لَفَعَلْتُهُ أَمْسِ وَ أَمَّا قَوْلُكَ إِنَّ عُمَرَ وَلَّاكَهَا فَقَدْ عَزَلَ عُمَرُ مَنْ كَانَ وَلَّاهُ صَاحِبُهُ وَ عَزَلَ عُثْمَانُ مَنْ كَانَ عُمَرُ وَلَّاهُ وَ لَمْ يُنْصَبْ لِلنَّاسِ إِمَامٌ إِلَّا لِيَرَى مِنْ صَلَاحِ الْأُمَّةِ مَا قَدْ كَانَ ظَهَرَ لِمَنْ كَانَ قَبْلَهُ أَوْ خَفِيَ عَنْهُمْ غَيُّهُ وَ الْأَمْرُ يَحْدُثُ بَعْدَ الْأَمْرِ وَ لِكُلِ
:
· /bihar/33/97/