Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 33 ٩٤

دعوى و الأمر بخلافها.

و أما قوله التويت على أبي بكر و عمر و قعدت عنهما و حاولت الخلافة فإن عليا عليه السلام لم يكن يجحد ذلك و لا ينكره و لا ريب أنه كان يدعي الأمر بعد وفاة رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله لنفسه على الجملة إما للنص كما تقوله الشيعة أو لأمر آخر كما يقوله أصحابنا.

فأما قوله لو وليتها حينئذ لفسد الأمر و اضطرب الإسلام فهذا علم غيب لا يعلمه إلا اللّٰه و لعله لو وليها حينئذ لاستقام الأمر فإنه ما وقع الاضطراب عند ولايته بعد عثمان إلا لأن أمره هان عندهم بتأخره عن الخلافة و تقديم غيره عليه فصغر شأنه في النفوس و قرر من تقدمه في قلوب الناس أنه لا يصلح لها كل الصلوح و لو كان وليها ابتداء و هو على تلك الجلالة التي كان عليها أيام حياة رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله و تلك المنزلة الرفيعة و الاختصاص الذي كان له لكان الأمر غير الذي رأيناه.

و أما قوله لأنك الشامخ ١فقد أسرف في وصفه بما وصفه به و لا شك أنه عليه السلام كان عنده زهو و لكن لا هكذا و كان عليه السلام مع زهوه ألطف الناس خلقا انتهى كلامه.

و أقول على أصولنا لا يستحق الملعون الجواب بما قد ظهر من كفره و نفاقه من كل باب و هو عليه السلام كان أعلم بما يأتي به من الحق و الصواب و لا ريب أن الحق يئوب معه حيث آب.

قوله و قد انقطعت الهجرة قال ابن ميثم لما أوهم كلامه أنه من المهاجرين أكذبه بقوله و قد انقطعت الهجرة يوم أسر أبوك أي حين الفتح و ذلك أن معاوية و أباه و جماعة من أهله إنما أظهروا الإسلام بعد الفتح و

قد قال صلى اللّٰه عليه و آله لا هجرة بعد الفتح.

و سمی عليه السلام أخذ العباس لأبي سفيان إلى رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله غير مختار و عرضه علی القتل أسرا.

و روی يوم أسر أخوك و قد كان أسر أخوه عمرو بن أبي سفيان يوم

(١)1- 1 هذا هو الصواب المذكور في شرح ابن أبی الحديد. و في ط الكمبانيّ من البحار: لافك التابة.

:  · /bihar/33/94/