Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 33 ٩٣

منزلها لم تبتذل بين الأعراب و أهل الكوفة.

على أن عليا عليه السلام أكرمها و صانها و عظم من شأنها و لو كانت فعلت بعمر ما فعلت به ثم ظفر بها لقتلها و مزقها إربا إربا و لكن عليا عليه السلام كان حليما كريما.

و أما قوله لو عاش رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله إلى آخره فلعلي عليه السلام أن يقلب الكلام عليه و يقول أ فتراه لو عاش أ كان رضي لحليلته أن تؤذي أخاه و وصيه.

و أيضا أ تراه لو عاش أ كان رضي لك يا ابن أبي سفيان أن تنازع عليا الخلافة و تفرق جماعة هذه الأمة.

و أيضا أ تراه لو عاش أ كان رضی لطلحة و الزبير أن يبايعا ثم ينكثا لا بسبب بل قالوا جئنا نطلب الدراهم فقد قيل لنا إن بالبصرة مالا كثيرا.

فأما قوله ثم تركك دار الهجرة فلا عيب عليه إذا انتقضت عليه أطراف الإسلام بالبغي و الفساد أن يخرج من المدينة إليها و يهذب أهلها و ليس كل من خرج من المدينة كان خبيثا فقد خرج عنها عمر مرارا إلى الشام.

ثم لعلي عليه السلام أن يقول و أنت يا معاوية قد نفتك المدينة أيضا فأنت إذن خبيث و كذلك طلحة و الزبير و عائشة الذين تتعصب لهم و تحتج علی الناس بهم.

و قد خرج عن المدينة الصالحون كابن مسعود و أبي ذر و غيرهما و ماتوا في بلاد نائية عنها.

و أما قوله بعدت عن بركة الحرمين فكلام إقناعي ضعيف و الواجب على الإمام أن يقدم الأهم فالأهم من مصالح الإسلام و تقديم قتال أهل البغي على المقام في الحرمين أولى.

و أما ما ذكره من خذلان عثمان و شماتته به و إكراه الناس علی البيعة فكله

:  · /bihar/33/93/