قوله عليه السلام و كن في ذلك قال ابن ميثم الواو في و كن للحال و كذا واقعا حال أقول و في الأول نظر و الحاصل ألزم الحق كل من لزم عليه أي حق كان من ظلامة أو حد أو قصاص و علی أي امرئ كان من قرابتك و خواصك و ابتغ عاقبته أي عاقبة ذلك الإلزام.
و في القاموس الغب بالكسر عاقبة الشی ء كالمغبة بالفتح.
قوله عليه السلام فأصحر لهم أي أظهر لهم عذرك يقال أصحر الرجل إذا خرج إلى الصحراء و أصحر به إذا أخرجه و اعدل عنك في بعض النسخ بقطع الألف علي بناء الإفعال و في بعضها بالوصل علي بناء المجرد فعلى الأول من عدل بمعنى حاد و علی الثاني من عدله أي نحاه فإن في ذلك إعذارا أي إظهارا للعذر و الدعة الخفض و سعة العيش و الهاء عوض عن الواو.
و مقاربة العدو إظهاره المودة و طلبه الصلح و يتغفل أي يطلب غفلتك و الحزم الأخذ في الأمر بالثقة و اتهام حسن الظن ترك العمل بمقتضاه.
و في النهاية العقدة البيعة المعقودة و قال حاطه يحوطه حفظه و صانه.
قوله عليه السلام و اجعل نفسك جنة أي لا تغدر و لو ذهبت نفسك.
فإنه ليس من فرائض اللّٰه شی ء.
قال ابن أبی الحديد شی ء اسم ليس و جاز ذلك و إن كان نكرة لاعتماده على النفي و لأن الجار و المجرور قبله في موضع الحال كالصفة فتخصص بذلك و قرب من المعرفة و الناس مبتدأ و أشد خبره و هذه الجملة المركبة من مبتدإ و خبر في موضع رفع لأنها صفة شی ء.
و أما خبر المبتدإ الذي هو شی ء فمحذوف و تقديره في الوجود
:
· /bihar/33/634/