Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 33 ٦١٦

أو كان اللّٰه هو الحقيق بأن يسمى خصما فإن مخاصمة العباد مضمحلة في جنب مخاصمته و انتقامه. و قال الجوهري دحضت حجته دحوضا بطلت و أدحضه اللّٰه أبطله و قال أنا حرب لمن حاربني أي عدو و قال نزع عن الأمور نزوعا انتهى عنها.

أقول: يحتمل أن يكون أداء حقوق الناس إليهم من التوبة أو يكون نزوعه عبارة عن أداء حقوقهم و توبته عن ندمه فإنه ما دام حابسا لحقوقهم فهو ظالم فلم يكن تاركا للظلم منتهيا عنه و المرصاد الطريق و الموضع يرصد فيه العدو.

و قال في النهاية كل خصلة محمودة فلها طرفان مذمومان فهي وسط بين الطرفين و فيه الوالد أوسط أبواب الجنة أي خيرها.

قوله عليه السلام لرضا الرعية أي العامة يجحف برضى الخاصة أي يبطله و لا يجدي نفعا عند سخط العامة من قولهم أجحف به أي ذهب به و لعل المراد بالخاصة أعيان أهل البلد و ذوو المروءة منهم و من يلازم الوالي و صار كالصديق له يغتفر أي يستر و لا يضر عند رضا العامة.

قوله عليه السلام و ليس أحد من الرعية أثقل على الوالي مئونة لسؤال المطالب و الشفاعات و أقل معونة له في البلاء كوقت الحاجة و عند العزل و النكبة لعدم حصول متمنياتهم و ألحف السائل ألح و أقل شكرا عند الإعطاء لاعتقادهم زيادة فضلهم على العامة و أبطأ عذرا عند المنع أي إن منعهم الوالي و لم يعطهم لم يقبلوا منه عذرا و ملمات الدهر نوازله و مصائبه.

قوله عليه السلام من أهل الخاصة متعلق بأثقل و ما عطف عليه و جماع الشی ء مجمعه و مظنته و قال الجوهري يقال صغوه معك و صغوه معك و صغاه معك أي ميله و في بعض النسخ صفوه بالفاء أي خالص

:  · /bihar/33/616/