Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 33 ٥٥٠

اللَّهُ وَ إِيَّاكَ عَلَى شُكْرِهِ وَ ذِكْرِهِ وَ أَدَاءِ حَقِّهِ وَ الْعَمَلِ بِطَاعَتِهِ فَعَلَيْكَ بِالتَّقْوَى فِي سِرِّ أَمْرِكَ وَ عَلَانِيَتِهِ وَ عَلَی أَيِّ حَالٍ كُنْتَ عَلَيْهَا جَعَلَنَا اللَّهُ وَ إِيَّاكَ مِنَ الْمُتَّقِينَ أُوصِيكَ بِسَبْعٍ هُنَّ جَوَامِعُ الْإِسْلَامِ اخْشَ اللَّهَ وَ لَا تَخْشَ النَّاسَ فِي اللَّهِ وَ خَيْرُ الْقَوْلِ مَا صَدَّقَهُ الْعَمَلُ وَ لَا تَقْضِ فِي أَمْرٍ وَاحِدٍ بِقَضَاءَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ فَيَتَنَاقَضَ أَمْرُكَ وَ يَزِيغَ عَنِ الْحَقِّ وَ أَحِبَّ لِعَامَّةِ رَعِيَّتِكَ مَا تُحِبُّ لِنَفْسِكَ وَ اكْرَهْ لَهُمْ مَا تَكْرَهُ لِنَفْسِكَ وَ أَهْلِ بَيْتِكَ وَ الْزَمِ الْحُجَّةَ عِنْدَ اللَّهِ فَأَصْلِحْ أَحْوَالَ رَعِيَّتِكَ وَ خُضِ الْغَمَرَاتِ إِلَى الْحَقِّ وَ لَا تَخَفْ فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ وَ انْصَحْ لِمَنِ اسْتَشَارَكَ وَ اجْعَلْ نَفْسَكَ أُسْوَةً لَقَرِيبِ الْمُسْلِمِينَ وَ بَعِيدِهِمْ وَ عَلَيْكَ بِالصَّوْمِ وَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله عَكَفَ عَاماً فِي الْعَشْرِ الْأُوَلِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ عَكَفَ الْعَامَ الْمُقْبِلَ فِي الْعَشْرِ الْأَوْسَطِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ فَلَمَّا كَانَ الْعَامُ الثَّالِثُ رَجَعَ مِنْ بَدْرٍ وَ قَضَی اعْتِكَافَهُ فَنَامَ فَرَأَى فِي مَنَامِهِ لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ كَأَنَّهُ يَجِدُ ١فِي مَاءٍ وَ طِينٍ فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ رَجَعَ مِنْ لَيْلَتِهِ إِلَى أَزْوَاجِهِ وَ أُنَاسٌ مَعَهُ مِنْ أَصْحَابِهِ ثُمَّ إِنَّهُمْ مُطِرُوا لَيْلَةَ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ فَصَلَّى النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله حِينَ أَصْبَحَ فرأى [فَرُئِيَ] فِي وَجْهِ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله الطِّينُ فَلَمْ يَزَلْ يَعْتَكِفُ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ حَتَّى تَوَفَّاهُ اللَّهُ وَ قَالَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله مَنْ صَامَ رَمَضَانَ ثُمَّ صَامَ سِتَّةَ أَيَّامٍ مِنْ شَوَّالٍ فَكَأَنَّمَا صَامَ السَّنَةَ جَعَلَ اللَّهُ خُلَّتَنَا وَ وُدَّنَا خُلَّةَ الْمُتَّقِينَ وَ وُدَّ الْمُخْلَصِينَ وَ جَمَعَ بَيْنَنَا وَ بَيْنَكُمْ فِي دَارِ الرِّضْوَانِ إِخْواناً عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.

قَالَ إِبْرَاهِيمُ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي سَيْفٍ عَنْ أَصْحَابِهِ أَنَّ عَلِيّاً لَمَّا كَتَبَ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ هَذَا الْكِتَابَ كَانَ يَنْظُرُ فِيهِ وَ يَتَأَدَّبُ بِهِ فَلَمَّا ظَهَرَ عَلَيْهِ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ وَ قَتَلَهُ أَخَذَ كُتُبَهُ أَجْمَعَ فَبَعَثَ بِهَا إِلَى مُعَاوِيَةَ فَكَانَ مُعَاوِيَةُ يَنْظُرُ فِي هَذَا الْكِتَابِ وَ يَتَعَجَّبُ مِنْهُ فَقَالَ الْوَلِيدُ بْنُ عُقْبَةَ وَ قَدْ رَأَى إِعْجَابَهُ بِهِ مُرْ بِهَذِهِ الْأَحَادِيثِ أَنْ تُحْرَقَ

(١)1- 1 و في الغارات ط 1: يسجد.

:  · /bihar/33/550/